رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، 7 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون في 4 محافظات بالضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً، استهدفت المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم الزراعية. وشملت الاعتداءات تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار المثمرة، وهدم منشآت زراعية وتدمير خزانات مياه، واعتقال مواطنين أثناء قطف الزيتون، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وإطلاق مواشي المستعمرين في الحقول المزروعة بالزيتون.
ففي محافظة جنين، شرعت قوات الاحتلال بأعمال تجريف في أراضٍ زراعية بالمنطقة الشمالية الشرقية من قرية طورة، المحاذية لجدار الفصل جنوب غرب المحافظة، تعود للمواطنين خضر فارس قبها وفيصل عبادي وأيمن عبادي ومنصور عبادي. وتضم الأراضي المستهدفة أشجار زيتون معمرة ومساحات زراعية، فيما أفاد أصحابها بعدم تلقيهم إخطارات مسبقة بشأن استهداف أراضيهم، دون اتضاح أسباب أعمال التجريف حتى وقت إعداد التقرير.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة برقة واعتقلت مواطنين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، ووردت في التقرير أسماء حسام سيف وأسامة سيف وماهر سيف ومحمد سيف. كما نفذ مستعمرون أعمال تجريف واقتلاع لأشجار الزيتون في منطقتي القليلة ورأس العين، شرق قرية الساوية، في اعتداء يستهدف الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة.
وفي محافظة بيت لحم، جرفت قوات الاحتلال أرضاً تبلغ مساحتها نصف دونم في قرية الولجة، تعود للمواطن خالد موسى الأعرج، واقتلعت أكثر من 50 شجرة مثمرة من الزيتون واللوزيات، وهدمت جداراً استنادياً بطول 35 متراً ودرجاً، ودمرت خزانات مياه، ما ألحق أضراراً مباشرة بالأرض ومقومات استثمارها الزراعي.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أطلق مستعمرون مواشيهم داخل الأراضي المزروعة بالزيتون في قريتي المزرعة الشرقية وكفر مالك، فيما منع مستعمرون بحماية قوات الاحتلال المزارعين في ترمسعيا من قطف ثمار الزيتون في أراضيهم، في استمرار للاعتداءات التي تستهدف حرمان أصحاب الأراضي من استثمارها خلال موسم القطاف.
وأكدت الهيئة أن الاعتداءات على موسم الزيتون تتجاوز استهداف المزارعين أثناء القطاف إلى تدمير المقومات المادية لاستمرار النشاط الزراعي الفلسطيني، من خلال اقتلاع الأشجار المعمرة وتجريف الأراضي وتدمير منشآت الري والبنية الزراعية. وأوضحت أن استهداف الأراضي المحاذية لجدار الفصل في طورة، واقتلاع الأشجار وتدمير خزانات المياه في الولجة، يكشفان عن الأثر الممتد لهذه الاعتداءات، إذ لا تقتصر الخسائر على محصول موسم واحد، بل تطال الأشجار والبنية الزراعية التي يحتاج تعويضها إلى سنوات من العمل والاستثمار. وشددت الهيئة على أن تزامن عمليات التجريف والاقتلاع مع اعتقال قاطفي الزيتون ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يعكس تكامل أدوات الضغط العسكري والعنف الاستعماري في تقويض قدرة الفلسطينيين على الانتفاع بأراضيهم، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بتوسيع نطاق الأراضي التي يُحرم أصحابها من استثمارها، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فاعلة لوقف الاعتداءات وضمان حماية المزارعين وممتلكاتهم الزراعية ومساءلة المسؤولين عنها.