خبير: دعوة نتياهو لانتخابات مبكرة جاءت لتجديد الثقة بحكومته

القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء
اكد خبير فلسطيني ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد كل اوراقه السياسية وبات في مأزق بعد فشله في جر الولايات المتحدة الى حرب على ايران وكذلك في معالجة ازماته الداخلية خاصة على المستوى الاقتصادي ووصول عملية التسوية الى طريق مسدود، معتبرا ان دعوة نتياهو الى انتخابات مبكرة جاءت في محاولة لتجديد ثقة الاسرائيليين في حكومته بعد التصدعات المتكررة في الاتئلاف الذي كان يقوده.

وقال الخبير في الشأن الاسرائيلي فضل طهبوب لقناة "العالم" الفضائية، اليوم الخميس، ان "نتنياهو استنفد كل امكانياته وتكتيكاته السياسية في ابقاء حكومته سليمة، حيث كان يعمل على مدى فترة طويلة من حكمه على تحريض المجتمع الاسرائيلي والدولي ضد ايران، كما اتفق مع موفاز من اجل اطالة حكومته".

وتابع طهبوب "لكن ذلك لم يقدم شيئا للاسرائيليين وادى الى عزلة اسرائيل على مستوى العالم، خاصة في اوروبا، حيث ان بعض الدول الاوروبية بدأت تقاطع بعض المنتجات الاسرائيلية وتنتقد اسرائيل بشكل واضح".

واضاف:" الآن انتهى موضوع ايران خاصة ان اوباما لم يتفق معه بهذا الاتجاه، وهذا كان موضوعا رئيسيا في بقاء حكومته بصفته الحامي لمستقبل اسرائيل ووجودها".

واشار طهبوب الى ان عدم اتفاق نتنياهو على الموازنة مع باقي احزب الائتلاف الحاكم والحركة الاجتماعية المتوقعة ضد حكومته على ضوء الوضع الاقتصاي المتردي وارتفاع الاسعار، وضع نتنياهو في مأزق حقيقي".

وتابع الخبير في الشأن الاسرائيلي فضل طهبوب "ان نتنياهو فضل الآن على ضوء ذلك ان يستقيل بدل ان يسقطوه نتيجة سوء الوضع الاقتصادي، في محاولة لتجديد الثقة بحكومته من خلال انتخابات جديدة، خاصة ان ايهود باراك بدأ يعمل على اسقاط حكومة نتنياهو من خلال تشكيل ائتلافات جديدة وحتى اتفاقات مع الولايات المتحدة".

واعتبر طهبوب ان نتنياهو عاجز الآن عن تقديم اي شيئ للاسرائيليين لا على المستوى الاقتصادي ولا على مستوى العملية السلمية مع الفلسطينيين ولا كسب الرأي العام العالمي، وكل الامور تسير ضده.

ونوه الى ان الحكومات الاسرائيلية عادة ما تهرب من مشاكلها الى الامام اما بافتعال حرب مع لبنان او غزة او اي مكان اخر او باستقالة الحكومة.

واشار الخبير طهبوب الى ان اسرائيل وخلال فترة حكم نتنياهو اغلقت باب السلام والعملية السلمية والسياسية، كما انها تهدد على مدى السنوات الاربع الماضية لبنان وحزب الله وقطاع غزة، لكنها لم تجرؤ على الاقدام حتى الآن".

واوضح الخبير في الشأن الاسرائيلي ان "هناك شعورا بالخوف لدى المجتمع الاسرائيلي نتيجة سياسة نتتاياهو الذي اخاف المجتمع من ايران وقطاع غزة ولبنان"، معتبرا ان نتنياهو يدفع الآن ثمن ذلك ويحتاج الى ثقة جديدة في هذه الحكومة ولذلك يدعوا الى الانتخابات.