القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء
قال رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، النائب العربي في الكنيست محمد بركة، إن المواطنين العرب ليسوا ضيوفا عند نتنياهو وليبرمان وغيرهما، ولن يتبخروا من وطنهم.
وأضاف، في كلمة بالكنيست، وجهها لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه على جميع الأحزاب التي تشكل الحكومات أن تعي حقيقة أنه لا يمكن أن يقام نظام ديمقراطي حقيقي من دون مساواة كاملة للعرب.
وقال "إن نتنياهو وقف هنا ليلقي خطاب الرعب والتهديد ضد إيران وقمع المهاجرين الأفارقة، ولم يأت بأي عبارة انفراج، واستعرض سياسته الاقتصادية بأنصاف الحقائق وهذا ليس صدفة، لأنه معني بالتستر على الحقيقة الكاملة، التي تقول إن سياسته الاقتصادية تهدف إلى خدمة سلاطين المال الذين أتوا به إلى الحكم على حساب الشرائح الفقيرة والضعيفة".
وأضاف: "نتنياهو يتحدث عن نسب نمو عالية، وهذا صحيح أنه كانت نسب كهذه، لكن السؤال من كان المستفيد من هذا النمو، بالتأكيد إنهم سلاطين المال، بينما الشرائح الفقيرة والضعيفة وحتى الوسطى لم تستفد من هذا النمو"، مشيرا إلى أن نتنياهو "يعتقد أن ذاكرة الناس قصيرة، بإخفائه حقيقة الضربات الاقتصادية التي واجهها في اليوم الأخير للدورة الصيفية السابقة، ومن بينها رفع ضريبة المشتريات".
وأوضح بركة أن السياسة الاقتصادية ساهمت بموجة ارتفاع الأسعار بشكل حاد، من مواد غذائية أساسية، ومنازل، ووقود، وكهرباء، وماء، وكل الأسعار آخذة بالارتفاع، وسط غياب سياسة اقتصادية عادلة.
وأشار إلى أن العجز المالي في الموازنة أحيانا يكون حاجة من أجل سد نفقات حيوية، تستفيد منها الشرائح الفقيرة والضعيفة، ولكن هذه الحكومة رفعت العجز إلى 40 مليار شيقل، من أجل تخفيف الضرائب على سلاطين المال، الذين منحتهم هذه الحكومة في الأسابيع الأخيرة تخفيضا بمليارات الشواقل، من ضرائب كان من المفترض أن تفرض على أرباحهم في الخارج.
وقال بركة إن نتنياهو تباهى اليوم بأنه قلص الفجوات، ولربما أنه يقول الحقيقة، ولكن تقليص الفجوات نجم عن ضرب الشرائح الوسطى وتقريبها للشرائح الفقيرة وليس العكس.
وفي الملف السياسي قال بركة، "إن نتنياهو جمّد العملية التفاوضية، متوهما أنه يستطيع بذلك القضاء على القضية الفلسطينية، لكن الحقيقة هي شيء آخر، إذ أن الحصار الاقتصادي والسياسي على الضفة الغربية وقطاع غزة، يبعد حل الدولتين لفترة زمنية، ولكن لا تتوهموا بأن هذا سيقودكم إلى حل وردي ورخاء، لأنه سيقود إلى انفجار في وجه الجميع".
وأضاف أن "الكنيست يعلن اليوم عن حل نفسه، ولا نرى أي انشغال بالجماهير العربية التي تشكل 18% من المواطنين، وهم غالبية الفقراء وغالبية العاطلين عن العمل، وهم أكثر المعنيين بحل القضية الفلسطينية، وأكثر المتضررين من حرب مجنونة قد تشنها إسرائيل على إيران، لأنهم محرومين من كل وسائل الوقاية والملاجئ".
وتابع أن "هذا الأمر ليس صدفة، بل انعكاس لسياسة هذه الحكومة وكل الحكومات الإسرائيلية، بالتعتيم على قضايا الجماهير العربية وإبعادهم عن الواجهة".
