دعا عضو المكتب السياسي لجبهة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول ، السلطة الفلسطينية الى التوقف عن المفاوضات ، والامعان في هذا الطريق "الخطأ" الذي يعطي فرصة للاحتلال الاسرائيلي بتجسيد مشروعه على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة .
واعتبر الغول تصريحات كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حول ان باب مفاوضات السلام مع إسرائيل لم يغلق ،" تنسجم مع ما عبر عنه الرئيس محمود عباس "، واضاف الغول " للأسف الشديد هذا ينم عن السير في ذات الاوهام التي عاشها الوضع الفلسطيني والقيادات التي تراهن على المفاوضات " .
واوضح الغول في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء "، ان "البديل لهذا المجرى( المفاوضات) الذي يضعف ويشتت الموقف الفلسطيني ، هو البحث عن عملية سياسية بديلة تكون مرجعيتها الامم المتحدة وهدفها تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحق العودة للاجئين وتقرير المصير بإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس."
ودعا الغول الى استخلاص العبر والدروس من المرحلة الماضية للاتفاق على برنامج سياسي يشكل اساس في الساحة الفلسطينية لكافة القوى ويضم كافة اشكال النضال ضد الاحتلال .
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، قال "إن باب مفاوضات السلام مع إسرائيل لم يغلق وإنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك".
واكد عريقات، في تصريحات لصحيفة "الشرق الاوسط" أن الاتصالات مع الجانب الأميركي مستمرة ولم تنقطع لجهة إحياء محادثات السلام، نافيا في الوقت ذاته أن تكون هناك أي محادثات سرية مع إسرائيل، على ما أشاعت، أمس، مصادر فلسطينية.
وقال عريقات إن "إسرائيل هي المسؤولة عن تعطيل المفاوضات وتقويض جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لأنها اختارت المستوطنات والإملاءات بدل السلام، عندما أوقفت العملية السلمية قبل أسبوع من نهاية المفاوضات متذرعة بالمصالحة، التي لا يمكن الحديث عن خيار الدولتين من دونها، كما أنها تؤسس لقيام دولة فلسطينية".
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية الداخلية ، قال الغول عضو المكتب السياسي للجبهة، " حتى الان ما يجرى هو اجراءات لها علاقة في توفير عوامل الثقة ، لكن ندعو الى ان يسير قطار المصالحة وفق الملفات التي جرى التوافق عليها ، واعطاء اهتمام خاصة للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، من حيث انتظام اجتماعاتها ، والمهمات التي يجب ان تتولاها سواء في متابعة تطبيق المصالحة او معالجة كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني دون التعدي على مؤسسات منظمة التحرير ، كما وان تتولي اعداد برنامج سياسي يجمع كل الفلسطيني ".
وقال الغول " بدون ان يتم ذلك يصعب الحديث عن أي تقدم للمصالحة ، ونبقي نسير في دائرة تشكيل حكومة توافق وطني تدير الانقسام الى فترة زمنية ليست قليلة ".
واكد الغول ان الجبهة الشعبية ليست طرف في حوارات تشكيل حكومة التوافق والوطني ولا في الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين وفد منظمة التحرير وحركة حماس في مخيم الشاطئ بغزة، مضيفا " لكن نحن ندعم هذا الاتفاق على قاعدة تنفيذ كافة قضايا المصالحة ".
