تستعد مجموعة من فلسطينيي 48 لإطلاق حركة سياسية جديدة تقوم على رفض المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وهي حركة قومية عربية تنادي بالدولة المدنية وتؤمن بالمقاومة وتعادي الطائفية.
الحركةُ الجديدة يعلن عنها رسمياً من خلال مؤتمر تأسيسي يعقد خلال الأيام القليلة المقبلة في أراضي الـ48، كما سيطلق عليها اسم "الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني" أو "كفاح".
وقررت مجموعة من الناشطين تأسيس هذه الحركة، بعد أن انسحب بعضهم من "التجمع الوطني الديموقراطي" الذي كان يرأسه عزمي بشارة، إثر خلافات أبرزها حول الموقف من الأزمة السورية.
ويشكّل تأسيس هذه الحركة تعبيراً عن الحاجة لتصحيح التشويه داخل بعض مسارات الحركة الوطنية لإعادتها إلى مسارها الصحيح المرتبط بالحركة القومية العربية.
وكان أيمن حاج يحيى وغسان عثاملة وهما عضوان في التجمع، قدما استقالتهما مؤخراً، ليكونا في طليعة المبادرين لتأسيس إطار جديد يعبّران من خلاله عن آرائهم السياسية والوطنية.
ويقول حاج يحيى إن "مئات الناشطين التابعين إلى التيار القومي العربي سيكونون جزءاً من هذا الإطار الجديد، بعضهم أسرى محررين، وبعضهم لا ينتمي إلى أحزاب، وهم مخضرمون في العمل الوطني".
ويضيف حاج يحيى أن الفلسطينيين "يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة مشاركتهم في انتخابات الكنيست، وهو ما يكسب الاحتلال الشرعية ويساهم بتجميل صورته".
ويؤكد أن الاحتلال "يعامل الفلسطينيين بعنصرية حتى على الرغم من وجود نواب لهم في الكنيست، وذلك يعني أننا لم نستفد من المشاركة لذا قررنا مقاطعة انتخابات الكنيست".
ويشير إلى أن جميع المبادرين لتأسيس "كفاح" يعرفون أنهم "سيواجهون الكثير من الصعوبات، وأن هناك جهات ستحاربهم ومنها الاحتلال، إلا أنهم عازمون على المضي لأن الهدف هو توحيد الصف الفلسطيني بالدرجة الأولى".
ويقول حاج يحيى إن الحركة ليست علمانية ولا دينية، إذ إن الحركة لا يمكنها تبنّي العلمانية بمفهومها الغربي، لكنها "تسعى إلى تصالح بين التيار القومي والديني المعتدل".
وكان حاج يحيى وهو من قرية الطيبة الفلسطينية المحتلة، قدّم استقالته من التجمع بسبب خلافات في وجهات النظر مع قياديين في التجمع، بعد أن شغل منصب سكرتير الحركة الأسيرة في الداخل الفلسطيني.
وبرز خلاف واضح في السنوات الثلاث الأخيرة بين فلسطينيي 48 حول موقفهم من الأزمة السورية، لينقسم الشارع الفلسطيني بين مؤيد ومعارض للنظام السوري.
وأصدرت الحركة بياناً اعتبرت فيه أن أحداث المنطقة العربية في السنوات الأخيرة تدل على مشروع استعماري قديم يستهدف إعادة تقسيم المنطقة على أسس تتعدى "سايكس - بيكو" إلى قسمة طائفية ومذهبية.
