لاقت مسابقة الجوائز العالمية للتميز 2014 (جلوبال أوورد فور اكسلانس) التي نظمتها وكالة أنباء الصين (شينخوا) صدى واسعا من قبل المثقفين والاعلاميين الفلسطينيين الذين اعتبروها تشجيعا وشهادة تميز للصحفيين والإعلاميبن لما يقدمونه من جهد وعطاء.
وفازت مجلة (هذا الأسبوع في فلسطين) "ذس وييك ان باليستين" التي تصدر في رام الله بالضفة الغربية باللغة الانجليزية بإحدى جوائز الشرف عن فئة "فرق الأخبار" وفق ما أعلن رسميا اليوم الإثنين في العاصمة بكين.
وأعرب مدير عام المجلة ساني ميو في مقابلة مع ((شينخوا)) ، عن سعادته البالغة لدى تلقيه نبأ الفوز بالجائزة، مشيرا إلى انها "رائعة بالنسبة للمجلة وأيضا بالنسبة لكتابنا وجمهورنا".
وقال إن هذه الجائزة مهمة أيضا من الناحية المادية فنحن شركة صغيرة ربحية، ونتمنى من خلال العائد المالي من هذه الجائزة أن نحقق استقرارا ماديا خاصة بعد أن تعرضنا لهجمة اسرائيلية خلال شهر يونيو الماضي، حيث تم مصادرة سبعة حواسيب ولم يتم استردادها حتى الآن، مما تسبب لنا في انتكاسة مادية وعملية.
وأضاف ميو :" نشعر بالفخر بحصولنا على هذه الجائزة، مشيرا إلى أن لديه عشرات الآلاف من حسابات البريد الالكتروني في قوائم المجلة البريدية في أكثر من 127 دولة في العالم وسيشاركهم الأخبار السعيدة بالفوز بالجائزة".
وتابع " أنه شرف كبير لنا كمجلة صغيرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية الفوز بالجائزة"، معتبرا أن الأمر "سيفتح بابا جديدا لكنه في ذات الوقت يزيد على عاتقنا المسئولية".
وحول المواضيع التي شاركت بها مجلته في المسابقة قال ميو، إنه أرسل العديد من الموضوعات التي تنشرها المجلة الأسبوعية المختصة بالثقافة والتراث الفلسطيني، والتاريخ، والموسيقى، والعلوم، والفلكلور الفلسطيني.
وأشار إلى أن مجلته تهدف إلى إطلاع الأجانب على الوضع الفلسطيني وهي بمثابة "نافذة على فلسطين"، معربا عن أمله بأن "يشاهد موقع المجلة الالكتروني المزيد من الزوار الصينيين وغيرهم من أنحاء العالم بعد الفوز في المسابقة".
وقال ميو، إن مجلته المستقلة تطبع 10 آلاف نسخة شهريا تضم 100 صفحة لكل نسخة، ويتم نوزيعها مجانا، فيما يتم تغطية النفقات من خلال الإعلانات التجارية، مشيرا إلى أنها "ليست ممولة بل هي مستقلة وقائمة بذاتها الأمر الذي يجعلنا نفخر بأنفسنا".
وحظيت المسابقة بإشادة الإعلاميين الفلسطينيين حيث اعتبرها وكيل وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية محمود خليفة، بمثابة تشجيع للعاملين في وسائل الإعلام في الدول النامية بما فيها فلسطين لتعلم فنون الإعلام المختلفة خاصة تلك التي تتعلق بالمواطن والتنمية.
وأضاف خليفة في اتصال مع ((شينخوا))، أن الإعلاميين بحاجة دائمة إلى مثل هذه المسابقات والجوائز حتى لا يتوقف الإعلام عن تأدية الدور الوظيفي للتغطية الإخبارية. وأشاد خليفة بإطلاق وكالة أنباء الصين مسابقة دولية لدعم تجارب الإعلاميين، مشيرا إلى أنها "مسألة مهمة جدا .
وأضاف في هذا الإطار، أن الدول النامية "مطالبة بدعم هذا الاتجاه للنهوض بالإعلام ومؤسساته المختلفة وهو ما يتجسد بهذه المسابقة الدولية".
وثمن خليفة دور الصين في المجال الإعلامي والتنموي قائلا "هي نفسها تقوم بجهود جبارة من أجل تنمية كافة فئات المجتمع (...) كما أن لها دورا كبيرا في دعم تنمية المواطن في دول العالم الثالث وأن يكون على مستوى من الاحترام والاحتراف وهي معادلة لا تستطيع أي دولة تحقيقها ما لم تعط الإعلام هامشا من الحرية".
وأعرب خليفة، عن تطلع الفلسطينيين إلى تنظيم وكالة أنباء الصين المزيد من المسابقات الدولية التي من شأنها تحفيز الصحفيين على مزيد من الإبداع والتقدم في مجالهم ودعمهم خصوصا في الدول التي تصنف أنها من دول العالم الثالث، وتواجه إشكاليات متعددة وبالتالي يأتي تكريمهم في هكذا مسابقات كحافز كبير لهم".
بدورهم اعتبر صحفيون واعلاميون أن تنظيم وكالة أنباء الصين مسابقات عالمية "أمر في غاية الأهمية لدعم الإعلاميين في الدول النامية مثل فلسطين التي يكابد إعلاميوها الأمرين من أجل القيام بدورهم في التغطية الإعلامية تحت الاحتلال الإسرائيلي وفي الوقت ذاته التميز في المنافسة".
ودعا صحفيون فلسطينيون في مقابلات خاصة سابقة مع ((شينخوا) )، إلى تطوير العلاقات بين الدول العربية والصين، مشيدين باستضافة الصين لمهرجان الثقافة والإعلام العربي الثالث لهذا العام، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في تعزيز هذه الشراكة .
