ماذا قالت الفصائل الفلسطينية في الذكري" 97" لوعد بلفور..؟

أكدت الفصائل الفلسطينية، ان اسرائيل ستبقى كيانًا لا شرعيًا وزائفًا وباطلًا، وان مسألة وجوده ستنتهي باقتلاعه من جذوره وهو امرا ثابت، معتبرة ان وعد بلفور ظلم عظيم لا يمكن ان تمحى أثاره الا بإقرار بريطانيا بالمسؤولية التاريخية عن نكبة الشعب الفلسطيني.

وجددت الفصائل حق الشعب الفلسطيني في أرضه التاريخية بكل فلسطين، ومشروعية مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل المختلفة، وحملت المجتمع الدولي المسؤولية القانونية تجاه الشعب الفلسطيني، وضرورة العمل لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي والمناطق المحتلة، وتنفيذ القرار رقم (194) الخاص بحق العودة، وتعويض كل من تضرر.

ويصادف اليوم الثاني من نوفمبر /تشرين الثاني، الذكرى الـ97 لوعد بلفور أو تصريح بلفور وهو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد ليونيل.

حركة فتح

أكدت حركة "فتح" على حق الشعب الفلسطيني في وطنه وأرضه التاريخية فلسطين، وقيام دولته المستقلة  ذات السيادة ، وطالبت بريطانيا الاعتراف الكامل بدولة فلسطين  كتعبير عن إرادة سياسية بتصحيح الخطيئة التاريخية التي تسببت للشعب الفلسطيني بالنكبة.

وجاء في بيان للحركة صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة  بمناسبة  وذكرى وعد بلفور "ان شعبنا وهو يجدد رفضه لوعد بلفور، ويعتبره أفظع جريمة ضد الإنسانية ارتكبت بحق شعبنا في هذا العصر، فان الحركة تؤكد تمسكها بحقوق شعبنا التاريخية والطبيعية في وطنه فلسطين ، وتعتبر الوعد وما نتج عنه جرائم حرب مدمرة، وظلم عظيم، لا يمكن رفع آثاره إلا بإقرار بريطانيا الكامل بالمسؤولية التاريخية عن نكبة شعبنا".

وأضافت الحركة: "اننا ونحن نرى في التصويت الرمزي لمجلس العموم البريطاني حول الاعتراف بدولة فلسطين كخطوة متقدمة على طريق تصحيح الخطيئة التاريخية بحق شعبنا، فاننا نؤكد ان اعترافها الكامل بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران من العام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية كبداية لرفع الظلم عن شعبنا أمر لابد منه بالتوازي مع الضغط على دولة الاحتلال (اسرائيل) للقبول بحل عادل ومشروع للاجئين الفلسطينيين كما أقرتها الشرعية الدولية وكما جاء في قرارات الأمم المتحدة، فبريطانيا العظمى اليوم أمام مسؤولية تاريخية، اقلها مشاركة العالم إرادته في رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، ومساعدته في تحقيق طموحاته وآماله في الاستقلال التي سلبته اياها بريطانيا العظمى يوم قررت إعطاء الوعد بإنشاء دولة ليهود العالم على أرضنا التاريخية فلسطين، لاصلة لهم بها ولات عرفهم ولا يعرفونها، وهذا ما نعتبره  جريمة إبادة، رغم استطاعة شعبنا التغلب عليها ومواجهتها بالصمود في أرضه ومقاومة غزوات المستوطنين منذ حوالي مئة عام وحتى اليوم".

وأكدت الحركة أن "دولة الوعد "لا يمكنها البغي على الدولة التاريخية فلسطين مهما بلغت قوتها، فنضال وكفاح شعبنا سيستمر حتى تحقيق أهدافه الوطنية، فنحن ككل فرد من هذا الشعب العظيم نؤمن بحقوقنا في أرضنا ووطننا ، وندرك سبل تحريرها، ونحن على العهد والقسم حتى نحقق وعد الأحرار بالحرية والاستقلال وقيام دولة فلسطينية بعاصمتها القدس على ارض فلسطين.

حركة حماس

بدورها حملت حركة حماس، المجتمع الدولي وعلى رأسه أوروبا وبريطانيا بشكل أخص المسئولية عن الجريمة النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، بعد وعد بلفور ودعت إلى التكفير عن خطيئتهم بإنهاء الاحتلال ووقف دعم الاحتلال الإسرائيلي وإجباره على الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني.

واوضحت ،" من هذا السياق فإننا نرحب بالخطوة السويدية بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة ونعتبرها خطوة متقدمة وندعو الدول الأوربية إلى أن تحذو حذوها، وأن تضع حداً للاحتلال الصهيوني ".

واكدت على الحق الكامل في تحرير ارض فلسطين كاملة وتحرير المقدسات وعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم التي هجرّوا منها والحق في تقرير المصير بالشكل الذي يراه الشعب الفلسطيني.

كما وشددت على الحق المشروع في المقاومة بكافة أشكالها من أجل تحقيق الاهداف الوطنية كاملة.

ودعت إلى وقف الحصار الظالم عن غزة وإلى محاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد شعبنا وإلى تمكين الجهات المانحة من تنفيذ عملية إعمار غزة بأقصى سرعة، وإلى فتح المعابر ومعبر رفح.

الجهاد الاسلامي

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين يوسف الحساينة، أن ما يجري من استيطان وتهويد وهدم للمنازل في القدس المحتلة، جاء نتيجة وعد "بلفور" الآثم، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني متمسك بثوابته ومؤمن بحقه بكل فلسطين ولا مقام لليهود في أرضها.

وقال القيادي في الجهاد في تصريح صحفي ، "إن عقود طويلة مرت على هذا الوعد الآثم الذي عبر المصالح الغربية والصهيونية وترجمه تصريح وزير الخارجية البريطاني على أرض الواقع من خلال إعطاء وطن قومي لليهود على ارض فلسطين".

وأضاف أن هذا حق باطل وكل ما يجري من استيطان وتهديم للمنازل جاء نتيجة لهذا الوعد.

واعتبر القيادي بالجهاد أن هذا الكيان الذي تم زرعه في قلب الأمة العربية والإسلامية بإرادة غربية جاء ليكرس هيمنة الغرب على المنطقة ومن تم إخضاع هذه المنطقة ونهب ثرواتها وإلحاقها بالمشروع الاستعماري على هذه المنطقة .

وأوضح الحساينة رغم ذلك فإن الشعب الفلسطيني ورغم هذه العقود الطويلة من الإرهاب المنظم الذي تمارسه دولة الاحتلال منذ القرن الماضي من عصابات الهاجانا واشترون انتهاء بما تقوم به دولة الاحتلال في القدس فهي تحاول من جديد بسط هذه السيطرة والهيمنة من أجل بسط سيطرتها على المسجد الأقصى والقدس وان الاحتلال الصهيوني يحاول من جديد فرض هذه الهيمنة وفرض التسلط لتهجير الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه .

وأشار الحساينة إلى أن ما يحدث هي ليست أحداث جدية من قبل الغرب لتدارك خطيئته في دعم الكيان الصهيوني من خلال دعمه للاحتلال من خلال مده بالمال والسلاح والغطاء السياسي وأن المجتمع الدولي لن ينصفنا وأن الغرب منافق ويحاول إعطاء مزيد من الإشارات للنظام العربي والسلطة الفلسطينية أن الخيار الأنسب هو خيار السلام و الدبلوماسية خيار ناجح يمكن أن يعول عليه ولكن هذا مطلب صهيوني وهو فخ للعرب وللفلسطينيين لان "إسرائيل" تحتاج إلى مزيد من الوقت حتى تفرض وقائع جديدة على الأرض.

واعتبر الحساينة انه ليس هناك في أجندة دولة الاحتلال إلا "إسرائيل" اليهودية ولن تعطي أي سلام وأي حق للفلسطينيين ولذلك نقول أن خيار المفاوضات خيار عدمي ولا فائدة منه.

الجبهة الشعبية

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن إسرائيل ستظل كيانًا لا شرعيًا وزائفًا وباطلًا، وقناعتنا راسخة وثابتة بأن مسألة وجوده ستنتهي باقتلاعه من جذوره، مما يتطلب منا تعزيز الدور الكفاحي، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتسخير كل الطاقات لمواجهة هذا الاحتلال.

وقالت الجبهة في بيان لها، بمناسبة ذكرى تصريح "بلفور" المشؤوم إن بريطانيا تتحمل المسئولية المباشرة عن هذه الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما يضعها باستمرار في خانة المعادين لشعبنا، والذي يتوجب منها الاعتذار له على هذه الجريمة، والتكفير عنها بإعادة الحقوق إلى أصحابها الحقيقيين.

وأوضحت أن تنامي التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية، وخصوصًا في بريطانيا، والذي توج أخيرًا بقرار مجلس العموم البريطاني يجب أن يُعزز بمحاصرة بريطانيا، والضغط عليها من أجل محو الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، ووقف دعم الكيان الإسرائيلي.

وأكدت أن المعركة مع العدو المجرم ومن خلفه الامبريالية العالمية يتطلب من جديد توفر حاضنة عربية كامتداد ضروري ومطلوب لمواجهة هذا الكيان العنصري الاستئصالي.

ودعت لإعادة التأكيد من جديد على أن الصراع مع هذا الاحتلال هو "صراع عربي إسرائيلي"، ولا يجب أن يقتصر على الشعب الفلسطيني، وأن يقاتل وحيدًا بعيدًا عن أشقائه العرب.

الجبهة الديقراطية

 قال النائب قيس عبد الكريم "ابو ليلى" القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ونائب امينها العام ، ان أوروبا بشكل عام وبريطانيا بشكل خاص ، تتحمل أوزار وتبعات مظالم وعد بلفور البريطاني المشؤوم، وما حلّ بالشعب الفلسطيني ووطنه وقضيته، والظلم الواقع على شعبنا جراء هذا الوعد المشؤوم ."

وأضاف النائب أبو ليلى في تصريح صحفي لمناسبة الذكرى 97 لوعد بلفور المشؤوم " رغم مرور سنوات طويلة على هذا الوعد المشؤوم إلا ان شعبنا الفلسطيني لا زال يدفع الثمن ويعاني من ظلم هذا الوعد مع استمرار حكومة الاحتلال الاسرائيلي في مصادرة الاراضي ونهبها لصالح توسيع المستوطنات التي اقيمت على ارضنا المحتلة ، اضافة الى الجرائم المتواصلة التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق شعبنا .

وأوضح النائب ابو ليلى أن هذا الوعد جاء في سياق المخططات الاستعمارية لاقتسام العالم خلال الحرب العالمية بين مجموعة من الدول "، مشيرا أن الجريمة التي ارتكبت بحق شعبنا من قبل الانتداب البريطاني وتغطية الدول الكبرى وأوروبا لا زالت متواصلة على جميع المستويات مع مواصلة تصعيد الاحتلال في ممارساته التي تصدم كل ضمير إنساني حي .

وطالب النائب أبو ليلى المجتمع الدولي بمنظماته المختلفة إلى "تحمل المسؤولية القانونية تجاه الشعب الفلسطيني، وضرورة العمل لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي والمناطق المحتلة، وتنفيذ القرار رقم (194) الخاص بحق العودة، وتعويض كل من تضرر جراء هذا الاحتلال".

جبهة النضال

اعتبر جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الوعد المشئوم شكل نقطة تحول استراتيجية على مختلف المستويات السياسية والقانونية والجغرافية والإنسانية ، ففي حين حرم هذا الوعد الشعب الفلسطيني من حقه بأرضه ، أطلق العنان للحركة الصهيونية العالمية للعبث بمقدرات ليس الشعب الفلسطيني وحسب ، بل والشعوب العربية قاطبة.

وقالت، أن "كافة الاجراءات والسياسات الاسرائيلية التدميرية والمنافية لكافة القوانين الانسانية والدولية التي دأبت ومازالت عليها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تأتي في سياق التتويج العملي والملموس لقرار وعد بلفور المشئوم الذي مازال شعبنا الفلسطيني يقدم التضحيات الجسام من أجل حقه بالعودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة".

واضافت الجبهة ان الاجراءات التصعيدية لحكومة نتنياهو ما زالت تنتج ذات السياسة التدميرية بخاصة بشأن توسيع المستوطنات ومصادرة الاراضي ، ومحاولات تهويد مدينة القدس والذي يعتبر متعارضا تماما مع المفاوضات الجارية حاليا .

لجان المقاومة الشعبية

أكدت لجان المقاومة في فلسطين بأن وعد بلفور المشئوم لم يستطيع أن يصنع شرعية للإستيطان والإحتلال لأرض فلسطين المباركة حيث يعاني هذا الاحتلال من عقدة النقص في الهوية والإنتماء لهذه الأرض الطيبة والتي تلفظ خبيث مخططاتهم في التهويد.

وأشارت لجان المقاومة "أن وعد بلفور المشئوم شكل بداية الطريق لسلب أرض فلسطين وطرد وتهجير أصحابها الفلسطينيين العرب عبر مجازر التطهير العرقي و"الترانسفير" بقوة إرهاب العصابات الصهيونية محملة الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا عامة وبريطانية خاصة مسؤولية أخلاقية وقانونية عن كل النكبات والمجازر التي حلت بشعبنا الفلسطيني الأبي

وشددت لجان المقاومة "على أن فلسطين كاملة من بحرها إلى نهرها بقدسها وأقصاها ستبقى للعرب المسلمين ولا يستطيع أي كان التنازل عن ذرة تراب واحدة من ثراها المقدس لأنها جزء من عقيدتنا وسورة في قرآننا الكريم.


 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -