قلق في الجيش الاسرائيلي من تحقيقات داني عفروني

بدأت الصحافة الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء تدلف بالتصريحات السياسية من قادة الجيش الاسرائيلي غير المرئيين كثيرا، بسبب آثار قرار من النائب العسكري العام في الجيش من فتح تحقيقات تمس قادة صف وضباط  من مختلف الرتب شاركوا في حرب "الجرف الصامد" على القطاع قبل 3 شهور.

وكان النائب العسكري العام في الجيش الاسرائيلي اللواء داني عفروني أمر بفتح تحقيق في عملية "الجرف الصامد" على قطاع غزة والتي لم ترق لقادة الجيش الذين شاركوا الهجوم، حيث صبوا انتقاداتهم على التحقيق، واصفين الأمر بأنه "غير عادي".

ونقلت صحيفة يديعوت احرنوت العبرية على موقعها الالكتروني " ان ضابط قال للمحقق، هناك فرق بين من يذهب لمنطقة مكتظة بالسكان، تستخدمهم حماس بسبق إصرار كدروع بشرية، ثم نعود بعد ان كنا قاب موت وأدنى بغزة إلى غرف التحقيق، انه أمر مشين".

 وأضاف الضابط ليديعوت " يجب ان تكون التحقيقات عامة وللجميع لاننا نتلقى أوامر من الجيش والقيادة العليا، ولم نقوم بأشياء تمس سمعة الجيش الاسرائيلي.

ولاقى قرار اللواء عفروني انتقادا شديدا من جانب الضباط المقاتلين، بل وأيضا من جانب جزء من زملائه الألوية في هيئة الأركان العامة، ممن يدعون بأن يده رشيقة على الزناد، وأنه لا يتشاور مع القادة في اتخاذ القرارات، وأن رئيس الأركان لا ينجح في كبح جماحه وهكذا يمس مسا خطيرا بالمنظومة القتالية في الجيش الاسرائيلي.

وعلى حد قول هذه المحافل، فان دور النيابة العامة في المجالات التي كان ينبغي أن تبقى قيد عناية القادة، يمنع القدرة على إجراء تحقيقات حقيقية لتقصي الحقائق وتسمح باستخلاص الدروس من القتال وتحسين أداء الوحدات في المستقبل.

وكانت اسرائيل قد شنت هجوم مركز ودمويا على قطاع غزة في الـ6 من تموز استمر 51 يوما قضى فيه الآف الفلسطينيين بين قتيل وجريح اغلبهم مدنيين، حيث استهدفت اسرائيل أمكان إيواء نازحين ومدارس تأوي أطفال، ومنازل بها مدنيين وأطفال وقصفتها فوق رؤساء ساكنيها.

وأقرت لجنة أممية  فريق تحقيق دولي في حوادث القتل التي "ترتقي لجرائم حرب" في خلال العملية الاسرائيلي التي حملت اسم "الجرف الصامد" وفق توصيف منظمة "هيومن راتس ووتش" المعنية بحقوق الانسان في الامم المتحدة، رفضت اسرائيل التعاون معها، واكتفت بلجان داخلية في الجيش.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -