طالب عائلة الفتى الفلسطيني زكي إياد الهوبي (16عامًا) والذي قتل برصاص الجيش المصري، بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة من الجانبين) الفلسطيني والمصري) للتحقيق في ملابسات هذه الحادثة وتقديم ومحاسبة المسئولين عن ذلك.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته العائلة أمام خيمة العزاء بنجلها بمخيم الشابورة وسط مدينة رفح جنب قطاع غزة، مساء السبت، عبرت العائلة عن شجبها واستنكارها لما وصفتها بـ "الجريمة البشعة والنكراء"، واعتبرتها خطًا أحمر يمس ويهدد أمن سكان القطاع .
وقتل الجيش المصري الفتى الهوبي، مساء الجمعة، بعد إطلاق النار عليه اثناء محاولته اجتياز الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، حيث اصيب بعيار ناري في الظهر من الناحية اليُمنى، وبقى ينزف مدة نصف ساعة، حتى تم العثور عليه، ونقله لمستشفى أبو يوسف النجار برفح، والذي أعلن عن وفاته متأثرًا بجراحه، فيما اعتقل الجيش المصري ثلاثة فتية اجتازوا الحدود كانوا برفقة الهوبي.حسب ما اكدت مصادر امنية فلسطينية.
وشيع المئات من الفلسطينيين اليوم السبت جثمان الفتى الهوبي من مسجد العودة برفح وسط حالةً من الغضب، وعبر المشيعون عن استنكارهم لجريمة قتل الفتى الهوبي من قبل الجيش المصري "بدمٍ بارد ومتعمد"، وقالوا : "لم نتوقع يومًا أن يتجرأ الجيش المصري ويُطلق رصاصة واحدة تجاه صدر أي شخص فلسطيني".
وطالبت العائلة خلال المؤتمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس وزراء حكومة التوافق الوطنية ووزير الداخلية رامي الحمد الله بضرورة التنسيق مع ادارة وزارته في غزة للتدخل الفوري والعاجل والسريع في حادثة مقتل نجلها.
وقالت العائلة على لسان متحدث باسمها : "نذكر الجيش المصري بأن دماء جنوده المصريين جبلت وخضبت بدماء أهل فلسطين وغزة ، وأن العلاقة التي بيننا هي علاقة الأخوة وقرابة ونسب وأن العدو المشترك بيننا وبين أخواننا المصريين هو العدو الإسرائيلي".
ودعت العائلة الحكومة المصرية برفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل لرفع الحصار المفروض من قبل إسرائيل على القطاع، منذ نحو ثماني سنوات.
وعبرت عائلة الهوبي عن حزنها وألمها لمقتل نجلها" بدمٍ بارد"، وهو داخل الحدود الفلسطينية في حادثة خطيرة وكبيرة، "لم نكن نتوقعها من قبل أشقائنا المصريين، والذين من المفترض أن يقفوا بجوار أبناء شعبنا المحاصر والمظلوم، والذي يعاني المآسي والويلات بفعل الاحتلال المجرم."
وأدانت وزارة الداخلية في غزة بشدة قتل الفتى الهوبي برصاص الجيش المصري على الحدود الفلسطينية المصرية، وأعتبرت على لسان المتحدث باسمها إياد البزم في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة منه "أن ما حدث تطور خطير واستخدام مفرط للقوة".
وأشارت إلى انه كان باستطاعة الأمن المصري التعامل مع الموقف بحكمة وتفادي ما وقع، في ظل ان" الطفل اعزل ولم يشكل اي خطر على الامن المصري"، وقال البزم إن" ما قام به الفتى الهوبي من تجاوز للحدود اجبرته عليه ظروف الفقر والحصار الخانق التي يتعرض لها قطاع غزة والتي تدفع بعض المواطنين للبحث عن سبل الحياة."
ولفتت إلى أن ما جرى لا ينسجم مع علاقة الجوار بين الاشقاء، مطالبة القيادة المصرية بفتح تحقيق عاجل فيما جرى ومحاسبة مرتكبيه لضمان عدم تكراره.
