تطرق وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اليوم السبت الى التحقيقات في قضايا الفساد التي تلاحق أعضاء حزبه "اسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه. وقال ليبرمان إن احد المشتبهين والذين جرى التحقيق معهم حاول الإنتحار، معتبرا أن الشرطة الإسرائيلية تمارس الضغط الشديد والتهديدات على المشتبهين.
واتهم ليبرمان المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشطاين بمحاولة المس بالحزب سياسيا.
وطالب ليبرمان عضو الكنيست من حزبه فاينا كيرشنباوم التي أكدت رغبتها بالاستقالة عدم التسرع مؤكدا أنه يؤمن ببراءتها، وذلك على خلفية اتهامات لها ولعدد من المسؤولين والقياديين في الحزب بالفساد. ولكن رغم ذلك توقع ليبرمان نجاح حزبه في المعركة الانتخابية القادمة مؤكدا إنها المحاولة السادسة لـ"المس بكرامة الحزب"، مضيفا "أتعايش مع التحقيقات كما أتعايش مع الطقس. كما مع المطر وكما مع الرياح.
أما وزير الأمن الداخلي في إسرائيل يتسحاق أهرونوفيتش وهو بنفسه عضو حزب " اسرائيل بيتنا " فأكد أنه لا يشكك في مصداقية الشرطة والنيابة العامة وأنهما يقومان بعملهما كما يجب، مشددا "ولكن هناك بعض أصحاب المصلحة الذين يحاولون المس بالحزب خلال فترة الانتخابات".
وكان قد توجه المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية يهودا فاينشطاين الأسبوع المنصرم الى عضو الكنيست كيرشنباوم وطالبها بعدم الحضور الى وزارة الداخلية لثلاثة أيام خشية أن تعرقل سير التحقيق ضدها. علما أن كيرشنباوم هي نائبة وزير الداخلية رسميا.
وتتهم كيرشنباوم بتحصيل منافع وفوائد شخصية بشكل منهجي مع موظفين يعملون لديها وموظفين في السلك العام، واستغلت أموالا عامة. فيما أكدت الشرطة أنه وفقا لتحقيقات أولية هناك شبهات لتقديم رشاوى بملايين الشواقل التي تنقل بطرق شتى الى جهات ترغب كيرشنباوم بوهبها هذه الأموال ومن بينها مجالس محلية ومجالس إقليمية شتى فتصل الأموال في النهاية لمقربين منها، وبعض الموظفين في السلك العام كدفعات معينة أو كخدمات ترغب كيرشنباوم بمكافئتهم.
ووفقا لتقرير في القناة الإسرائيلية الثانية فقد أبلغت كيرشنباوم، زعيم حزب "اسرائيل بيتنا " أفيغدو ليبرمان بقرارها عدم المنافسة على مقعد في قائمة الحزب بالانتخابات المقبلة، مؤكدة أن ذلك عقب ضغط من الأقارب وأفراد العائلة. كما طالبت بإعفاءها من مناصبها كرئيسة لجنة الحملة الانتخابية في الحزب وبقية المناصب التي تتولاها ضمن الحزب اليميني.
وحتى الآن فقد استجوبت الشرطة الإسرائيلية أكثر من مائة شخص واعتقلت 32 شخصا في ما يعتبر إحدى أكبر فضائح الفساد في إسرائيل، وتضم عدة جهات وأحزاب وعدد كبير من السياسيين. علما أن القضية تضم نحو 16 ملف فساد أساسيين تقف في مركز تسعة أو عشرة منهم عضو الكنيست كيرشنباوم، كما أفاد تقرير في القناة الإسرائيلية الثانية بث أمس الجمعة. بينما أكدت القناة العاشرة الإسرائيلية أنه سيتم استجواب وفحص ملفات فساد تتعلق بحزب "البيت اليهودي" برئاسة وزير الاقتصاد نفتالي بينيط.
وقامت الشرطة يوم الأربعاء المنصرم باقتحام مكاتب "الاتحاد الفدرالي العالمي للصهيونية" المرتبط بحزب "اسرائيل بيتنا"، وتمكنت وحدة التحقيقات لاهاف 433 من حيازة العديد من المستندات من قسم المستوطنات المتعلقة بقضايا الفساد.
