"آن أوان الثورة".. دعوة للمشاركة بفعالية احتجاجية امام شركة كهرباء غزة

دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للمشاركة الحاشدة في فعالية احتجاجية ستنظمها غدا الاثنين، امام مقر شركة الكهرباء شمال قطاع غزة .

وفي بيان جماهيري حمل رقم (2) قالت الجبهة التي تعتبر أزمة الكهرباء في قطاع غزة "مفتعلة".." الآن الآن.. وليس غداً ...آن أوان الثورة ..آن أوان رفض الذل والعار ..لم يعد بإمكان شعبنا أن يصمت على الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا تحت أي مبررات، فليقف كل مسؤول عند مسئولياته ولا يهرب منها."

واضافت الجبهة في بيانها "التاريخ لن يرحمهم  لن يرحم كل من كان السبب في موت أطفالنا فكم يحتاج أولو الامر فينا وسلطة الطاقة وشركة الكهرباء والعالم العربي والإسلامي أن يقتل من أطفالنا لتصحى ضمائرهم، كم يحتاجوا من الضحايا ..كم يحتاجوا من لحمنا وعظمنا المحروق ليوقفوا هذه الجريمة التي ترتكب بحق ابنائنا وأطفالنا وطلابنا.. كم يحتاجون منا ان نمضى في الليالي العَتمة التي توقف الحياة وتعطل المصالح..."

وجاء في البيان "لقد طفح الكيل ولم نعد نقبل بأنصاف الحلول....إن شعبنا  بكل فئاته وقواه الحية يطالب كل المسئولين عن أزمة الكهرباء  العمل الجاد والسريع لإنهاء هذه الأزمة وبشكل جذري بعيداً عن التجاذبات السياسية، أو غيرها من المصالح الخاصة التي تمثلها شركة الكهرباء ...إن مصلحة جماهيرنا وسلامة اطفالنا فوق كل اعتبار."

وقالت الجبهة " إننا ندعوكم للمشاركة في التحرك الجماهيري الحاشد يوم الاثنين الموافق 5/1/2015 الساعة العاشرة والنصف من أمام مركز شرطة معسكر جباليا باتجاه شركة الكهرباء بالمحافظة، في وقفة احتجاجية ستحمل طابعا تصاعدياً ومستمراً  حتى انهاء هذه الازمة على طريق انهاء جميع أزمات شعبنا الفلسطيني."

وكانت الجبهة الشعبية أكدت بأن أزمة الكهرباء في قطاع غزة أزمة "مفتعلة" وهي جزء من "المناكفات" الحاصلة بين طرفي الانقسام في اشارة الى حركتي (فتح وحماس).

وأضافت الجبهة في بيان سابق حمل رقم (1) ، اليوم الأحد، أن "تلك المناكفات يدفع ثمنها شعبنا الفلسطيني، وحل هذه المشكلة يكمن بالتمرد على الواقع، وبضغط جماهيري علي طرفي الانقسام"، مجددةً تأكيدها على أن "استمرار الحصار والانقسام معاً خلق واقعاً مأساوياً وكارثياً على أهلنا في القطاع، لا يمكن حله إلإ بفك الحصار تماماً عن القطاع، ووقف المناكفات السياسية والبدء بخطوات جدية وحقيقية لإنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة، والبدء بمعالجة أوضاع الناس قبل كل شئ."

ودعت الجهات المسئولة عن الكهرباء ( سلطة الطاقة، شركة الكهرباء، البلديات..إلخ) إلى معالجة الأزمة من خلال توفير كميات السولار المستخدمة في محطة توليد الكهرباء بعيداً عن التجاذبات.

من ناحيتها دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى إيجاد حلول جذرية لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة، والتي ما زال انقطاعها يهدد حياة الكثير من الغزيين جراء المحروقات والشموع وسواها، والتي كان آخرها، امس السبت، الحادث المأساوي والمفجع بحق عائلة الهبيل بمخيم الشاطئ (غرب) غزة والتي راح ضحيتها اثنين من أطفالهم التهمت نيران حريق منزلهم أجسادهم جراء استخدامهم الشموع لإضاءة منزلهم لانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.

ونظمت الجبهة الديمقراطية مسيرة جماهيرية حاشدة احتجاجاً على استمرار انقطاع التيار الكهربائي، جالت شوارع محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، وانتهت باعتصام جماهيري أمام شركة توزيع الكهرباء بالمحافظة، بمشاركة  المئات من المواطنين يتقدمهم عدد من الشخصيات والفعاليات الوطنية ولفيف من مخاتير ووجهاء المحافظة وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة وعصام معمر مسئول الجبهة بخان يونس.

رفع المشاركون لافتات تدعو إلى إيجاد حلول مضنية لمشكلة الكهرباء وسواها من المشاكل وإبعاد أزمات قطاع غزة عن التجاذبات والمناكفات بين طرفي الانقسام، وتعالت أصواتهم المنددة باستمرار أزمة الكهرباء وانقطاعها لفترات طويلة.

وفي كلمة الجبهة الديمقراطية التي ألقاها عضو الهيئة القيادية للجبهة بمحافظة خان يونس خميس عاشور، طالب فيها حكومة التوافق الوطني بإيجاد حل جذري لمشكلة الكهرباء التي باتت تؤرق حياة الفلسطينيين في قطاع غزة وتهدد حياتهم وتحرق أجساد أطفالهم.

وأشار عاشور إلى حجم معاناة سطان قطاع غزة جراء الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي بما يهدد كافة مناحي الحياة وخاصة الإنسانية والصحية في قطاع غزة.

وأكد القيادي في الجبهة الديمقراطية أن أزمة الكهرباء "مفتعلة"، وأن "كافة الحرائق التي تلتهم أجساد أبناء شعبنا في قطاع غزة والناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي تتحمل مسؤوليتها سلطة الطاقة وشركة الكهرباء التي تضع نفسها في خانة المناكفات الحاصلة بين طرفي الانقسام."

وشددت الجبهة على أن كافة أزمات قطاع غزة سببها استمرار الانقسام والحصار. محذرة من انفجار شعبي في ظل تعثر المصالحة واستمرار الحصار على قطاع غزة وتأزم المشروع الوطني الفلسطيني.

ودعت الجبهة الديمقراطية إلى تمكين حكومة التوافق الوطني للقيام بمهامها في قطاع غزة في إيجاد حلول لأزمات القطاع بما فيها استلام وإدارة المعابر والعمل على فتحها، وبذل الجهود اللازمة للشروع بإعادة اعمار جدية وإسقاط الحصار، والعمل على حل مشكلة موظفي غزة وتوحيد الوزارات، ومعالجة تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمات الصحية والتعليمية، وإيجاد حلول لمشاكل الكهرباء والمياه والبنية التحتية وغاز الطهي، والحد من مشكلتي الفقر والبطالة وسوى ذلك.

كما دعت الجبهة إلى تشكيل هيئة وطنية عليا، من الوزارات الفلسطينية المعنية، والفصائل الفلسطينية، وممثلي المجتمع المدني، لتوحيد الجهود في إسقاط الحصار والإشراف على مشروع إعادة اعمار قطاع غزة تحت المظلة الوطنية بعيداً عن أية تداعيات أو تجاذبات ثنائية، لمواجهة العراقيل الإسرائيلية.

وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية، أكدت ماجدة قديح القيادية في الجبهة الشعبية، على ضرورة إنهاء كافة مظاهر الانقسام علي الأرض، باعتباره" خطوة نحو حل كافة القضايا المطلبية لشعبنا في قطاع غزة ولا سيما إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة."

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -