عقدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطينين، اليوم الاثنين، اجتماعاً قيادياً، توقفت فيه أمام الأوضاع الفلسطينية، وعبرت عن قلقها البالغ للأوضاع الكارثية التي يعيشها قطاع غزة ومخاطر تفاقم الأزمات وعلى جميع الصعد، كما ناقشت تطورات القضية الوطنية الفلسطينية.
ودعت الجبهتان في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء"، لمعالجة أزمة انقطاع الكهرباء لتأثيراتها البالغة الضرر على المواطنين في قطاع غزة معتبرة ان اللازمة ناجمة عن التجاذبات والمناكفات بين طرفي الانقسام علماً أن هناك جباية لفواتير الكهرباء من المواطنين وخصم مبلغ شهري من جميع الموظفين للمساهمة في تكلفة الكهرباء.
وطالبت بتشكيل لجنة وطنية عليا من الوزارات والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني تتولى الإشراف على مشروع إعادة الإعمار، وإبعاده عن تداعيات الانقسام والتجاذبات الثنائية.
ودعت لحوار فلسطيني مصري لوضع الأسس الضرورية لضمان مصالح الطرفين معاً، وإعادة فتح معبر رفح بشكل دائم، وتطوير وظيفته.
وطالبت الجبهتان بالشروع ببناء جبهة مقاومة وطنية متحدة بغرفة عمليات مشتركة ومرجعية سياسية موحدة بيدها قرار الحرب وقرار السلم بما يتعلق في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي ولمواجهة العوائق التي تعطل عمل الحكومة الفلسطينية وإعادة تنظيم المعابر بما فيها معبر رفح، وحل قضايا الموظفين، إعادة تشكيل حكومة توافق وطني جديدة بمشاركة ممثلي القوى السياسية وكفاءات، وبما يمكّنها من أداء وظائفها وإعادة الحياة الطبيعية لشعبنا في قطاع غزة.
وشددت على ضرورة تفعيل عمل الوفد الفلسطيني الموحد للمفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي لاستكمال بحث الملفات العالقة.
ورحبت الجبهتان بالتوقيع على نظام محكمة الجنايات الدولية والذي تأخر سنتان باعتباره تجسيداً للإرادة الوطنية ولمواقف الإجماع الوطني. وتؤكدان أن قيمة هذه الخطوة تتوقف على تفعيلها، بمحاكمة دولة الاحتلال وقادة العدو على ما ارتكبوه من جرائم حرب ضد الإنسانية بحق شعبنا. ودعت الجبهتان إلى الرد على القرصنة الإسرائيلية بمنع تحويل أموال المقاصة، بوقف التنسيق الأمني والعمل باتفاق باريس الاقتصادي وبالمقاطعة الشاملة للمنتجات الإسرائيلية.
ودعت إلى تشكيل لجنة وطنية مختصة وكفؤة لإدارة ملف الانضمام للمنظمات الدولية وتفعيلها بعيداً عن الفئوية والاستفراد.
وحذرت من مخاطر إعادة المشروع إلى مجلس الأمن والهابط عن الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية، وتدعو لإعادته إلى اللجنة التنفيذية لـ م. ت. ف. لصياغة مشروع جديد لإنهاء الاحتلال مبني على اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين على حدود 4 حزيران 67 بعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194. وترفضان العودة للمفاوضات العبثية ووفق الصيغة القديمة.
وطالبت الجبهتان بوقف تهميش المؤسسات الشرعية الفلسطينية وسياسة التفرد والاستفراد الضارة. وإعادة الاعتبار للشرعية القانونية الفلسطينية بتفعيل وانتظام أعمال اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والإطار القيادي المؤقت (هيئة تفعيل وتطوير م. ت. ف.) ، أمام حالة النهوض الشعبية، وأمام الخيارات السياسية، وفشل فتح وحماس في الوصول إلى حل ثنائي لقضية الانقسام، تدعو الجبهتان إلى حوار وطني جاد ومسؤول عبر القيادة الوطنية العليا لمنظمة التحرير لإزالة العقبات من طريق إنهاء الانقسام المدمر وتطبيق اتفاق الحوار الوطني الشامل 4/5/2011 وللاتفاق على إستراتيجية وطنية بديلة، إستراتيجية تجمع بين العمل السياسي والمقاومة.
كما شددت على ضرورة تعميم ظاهرة لجان الدفاع عن الأرض والتصدي للاستيطان في الضفة والقدس والشريط العازل في القطاع.
وختمت البيان بالتأكيد على تحشيد أوسع الطاقات، واعتماد الضغط الشعبي الديمقراطي السلمي والوطني سبيلاً للخروج من هذه الأزمات. وتدعو الفئات المتضررة من العدوان والحصار لتنظيم نفسها وتحركاتها الشعبية للدفاع عن مصالحها وقضاياها.
