قال كبير المفاوضين الفلسطينيين ورئيس طاقم التفاوض مع اسرائيل صائب عريقات، أن قرار المحكمة المستعجلة المصرية بحق حركة حماس "صادم"، و"غير مدروس".
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في حديث خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الأحد، أن قرار محكمة الأمور المستعجلة المصرية في القاهرة اعتبار الجناح المسلح لحماس "جماعة إرهابية" قرار صادم، عندما يصدر من دولة ترعى القضية الفلسطينية.
وأضاف عريقات "اننا لا نتدخل في قرار القضاء المصري الذي بلا شك انه نزيه، ولكن قرار المحكمة الذي يعتبر غير ملزم للحكومة المصرية اعتبار جناح حماس العسكري جماعة إرهابية "غير مدروس بصورة دقيقة، لمعرفة تبعات ذلك على القضية الفلسطينية والتطورات المتعلقة بمصر وهي حاضنة القضية الفلسطينية منذ الأزل".
وتابع عريقات لمراسلنا في غزة عبر الهاتف "نحن نتواصل ونستعلم وبصدد معرفة طبيعة هذا القرار من مصر (..) حيث هناك اتصالات وان كانت محدودة إلا أن القيادة الفلسطينية تعتبر حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني، وأنها ليست إرهابية حتى مع وجود احتدام في الخلاف السياسي معها في بعض القضايا".
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أعلنت أمس حيثيات حكمها باعتبار كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "جماعة إرهابية" السبت، أن الأوراق التي قدمها مقيم الدعوى "أثبتت ارتكاب الجماعة لتفجيرات حصدت الأرواح وأتلفت منشآت واستهدفت قوات الأمن"، وردت حركة حماس مؤكدة أن القرار "مسيس وخطير ولا يخدم إلا الاحتلال الاسرائيلي".
وقال مسؤول في محكمة القاهرة ان الحكم الصادر السبت يأتي اثر شكوى رفعها محام يتهم كتائب القسام، الجناح العسكري التابع لحماس، بأنها متورطة بشكل مباشر في "عمليات إرهابية" في سيناء.
كما اتهم المحامي مقدم الدعوى الحركة باستخدام أنفاق سرية عند الحدود بين مصر وغزة لتهريب الأسلحة وشن هجمات على قوات الشرطة والجيش.
ويعلن الجيش المصري بانتظام تدمير العديد من هذه الأنفاق التي يستخدمها المهربون لنقل الوقود ومعدات البناء إلى غزة.
وتشتبه اسرائيل ومصر بان هذه الأنفاق تستخدم أيضا لتهريب الأسلحة وناشطين إسلاميين.
وفي اذار/ مارس حظرت مصر أنشطة حماس على أراضيها وأمرت بتجميد أرصدة الحركة.
ورغم تدهور العلاقات بين حماس ونظام الرئيس عبد الفتاح السيسي قائد الجيش السابق، استمرت مصر في لعب دور الوسيط بين حركة حماس وإسرائيل كما حصل خلال الحرب الأخيرة على غزة الصيف الماضي.
من/ يوسف حماد
