قال مركز حقوقي فلسطيني إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل منذ شهر سبتمبر / أيلول الماضي مدنيين اثنين، وأصاب 52 فلسطينيا آخرين خلال هجمات مسلحة "وغير مبررة" طالت المناطق الحدودية الشرقية لقطاع غزة، وقوارب صيادين فلسطينيين في عرض البحر.
وجاء في تقرير لمركز الميزان لحقوق الانسان "واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد هجماتها واعتداءاتها في المناطق الحدودية وفي عرض البحر"، ووفقاً لأعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها المركز منذ 1/9/2014 فتحت قوات الاحتلال النار في المناطق الحدودية، أو ما يعرف بالمنطقة مقيدة الوصول (29) مرة أوقعت خلالها (2) قتلى و(35) جرحى ومن بين الجرحى (9) أطفال. كما ارتكبت (49) انتهاكاً بحق الصيادين اعتقلت خلالها (49) صياداً وأوقعت (17) جريحاً واستولت على (12) قارباً للصيد وخربت معدات الصيد في (9) حالات أخرى."
وحسب التقرير "في آخر انتهاك في هذا السياق فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة، عند حوالي الساعة 8:10 من صباح يوم الخميس الموافق 5/3/2015، تجاه مراكب الصيادين الفلسطينيين التي تواجدت في عرض البحر غربي منطقة السودانية في المنطقة الواقعة غربي فندق المشتل (منطقة البلاخية)، ما تسبب في إصابة الصيادين: عيد محسن عيد بكر (25 عاماً)، وزياد فهد زياد بكر (20 عاماً)، بشظايا أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من جسميهما ووصفت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء جراحهم بالطفيفة، كما تضرر بدن مركبهما بشكل جزئي...
وواصلت زوارق الاحتلال اطلاق نيران أسلحتها تجاه مراكب الصيادين في المنطقة، وطاردتهم جنوباً، ثم حاصرت مركب صيد تعود ملكيته للصياد: محمد حسن زيدان، واعتقلت أربعة صيادين كانوا على متنه، هم: مالك المركب نفسه، ورامي محمود حسن زيدان (32 عاماً)، ومحمد يوسف محمود النجار (36 عاماً)، ومحمد راسم محمد حسونة (36 عاماً)، كما استولت على المركب الذي كانوا على متنه. وتفيد التحقيقات الميدانية أن زوارق الاحتلال فتحت النار تجاه مراكب الصيادين التي تواجدت على مسافة تقدر بخمسة أميال بحرية، وطاردتهم تجاه الجنوب، ثم حاصرت أحد المراكب وأجبرت من كانوا على متنه بخلع ملابسهم والسباحة نحو أحد الزوارق واقتادتهم إلى جهة غير معلومة واستولت على المركب.
وإزاء ما سبق عبر مركز الميزان عن استنكاره الشديد لاستمرار الحصار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي تفضي إلى التسبب في قتل وجرح المدنيين وحرمانهم من حقوق أساسية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وحذر المركز المجتمع الدولي من مغبة استمرار وتصاعد هذه الممارسات في ظل حالة الحصانة التي يتمتع بها مرتكبو انتهاكات القانون الدولي.
وكرر مركز الميزان دعوته المجتمع الدولي للتحرك العاجل والوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واحترام التزاماته القانونية بموجب القانون الدولي في ملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنسان.
