اكد سفير الأردن لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير بشر الخصاونة، أن استمرار استعصاء القضية الفلسطينية على الحل العادل، يشكل عنصرا أساسيا جاذبا وميسرا لعصابات الإرهاب وقوى التطرف لاستدراج الكثير من المغرر بهم والمحبطين بسبب غياب انجاز العدالة للقضية الفلسطينية لتحقيق الأهداف الاجرامية لهذه العصابات الظلامية وخدمة اجنداتها البربرية التي لا صلة لعدالة وطهارة القضية الفلسطينية بها لا من قرب ولا من بعيد.
وطالب الخصاونة في كلمته خلال افتتاح الدورة الثالثة والاربعين بعد المائة لمجلس الجامعة العربية، على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الأردن اليوم السبت، بالدفع باتجاه استئناف المفاوضات الجادة والمنضبطة والمحددة بسقف زمني معقول لتجسيد حل الدولتين الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام المعتمدة ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة، وأن يواكب هذه المفاوضات وقف كامل كل الاجراءات الأحادية الجانب وخصوصا الاستيطان وكل الانتهاكات والاجراءات التي تستهدف القدس الشرقية المحتلة والمقدسات فيها "والتي لم ولن نتردد في الأردن ومن منطلق أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين هو الوصي عليها وفي إطار الرعاية الهاشمية التاريخية في التصدي لها ومنعها بكل السبل والوسائل الدبلوماسية والقانونية".
بدوره أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ضرورة إقرار التعديلات الخاصة بميثاق جامعة الدول العربية في إطار عملية التطوير الشاملة لنقل الجامعة من الجيل الأول للمنظمات الى مصاف الجيل المعاصر من المنظمات.
ودعا العربي في كلمته في ، الدول العربية إلى المصادقة على الميثاق في صورته الجديدة والذي يتطلب مصادقة 7 دول عربية حتى يدخل حيز التنفيذ، مؤكدا أهمية المصادقة على النظام الأساسي لمحكمة حقوق الإنسان العربية والذي يعد جزءا من عملية تطوير الجامعة العربية.
وأكد العربي أهمية تضافر الجهود من أجل حماية وصون الأمن القومي العربي، محذرا من المخاطر الجسيمة التي تحيط بالعالم العربي في ظل تنامي الإرهاب والجماعات المتطرفة، داعيا إلى ضرورة اتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لصيانة الأمن القومي العربي.
ويناقش مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه على مستوى المندوبين الدائمين على مدى يومين 28 بندا في مقدمتها بندا يتعلق بمشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة في شرم الشيخ بالإضافة البند الرئيسي المتعلق بصيانة الأمن القومي ومكافحة الجماعات الإرهابية المتطرفة، وما يتفرع عنه من مواضيع تتعلق بتحقيق هذا الأمن خاصة تطورات التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية إلى جانب متابعة تطورات القدس والاستيطان والجدار العنصري العازل والانتفاضة واللاجئين والأونروا والتنمية إلى جانب دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني والاجراءات الاسرائيلية في القدس المحتلة وتقرير وتوصيات مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة.
ورأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية جمال الشوبكي.
