استياء اسرائيلي من منع عرض فيلم عن قاتل اسحاق رابين

أثارت ضغوطات مارستها وزيرة الثقافة الإسرائيلية، ميري ريغف، لمنع عرض فيلم "إلى شفا الخوف" في "مهرجان القدس" للأفلام الوثائقية استياء واستهجان العديد من الفنانين الإسرائيليين الذين لم يتقبلوا هذا القرار واعتبروه قمعا لحرية الابداع. وسيجتمع الفنانون يوم غد لمناقشة الموضوع ودراسة سبل الرد عليه.

وقامت ريغف أمس يتحذير إدارة المهرجان بأنه في حال عرض الفيلم عن قاتل رئيس حكومة إسرائيل اسحق رابين فإنها لن تدعم المهرجان الذي تقوم وزارتها بتمويله. وفي أعقاب ذلك قررت إدارة المهرجان عرض الفيلم خارج اطار المسابقة ومنعت عرضه ضمن المسابقة الرسمية.

فيلم "إلى شفا الخوف"، هو انتاج اسرائيلي – لاتفي – روسي، انتجه مخرج الافلام الوثائقية هيرتس فرانك، الذي هاجر إلى إسرائيل من روسيا في 1993 وتوفي في عام 2013، واختارته المهرجان عرض الفيلم ضمن مسابقة الافلام الوثائقية، انطلاقا من التقدير للفيلم ولمشروع المخرج.

لكن الفيلم لاقى أيضا معارضة من قبل قادة حزب العمل كان أولهم زعيم الحزب "اسحق هرتسوغ" والذي أعرب عن أسفه في أن يخصص وقت لعرض مثل هذا الفيلم، كذلك وصف الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس أن "هذا مشروع يستهدف تأهيل وتشريع قاتل شنيع".

ويتضمن الفيلم لقاءات مع ابناء عائلة عمير، ويشمل محادثات مع زوجته لاريسا وتسجيلات نادرة لمحادثات هاتفية بين عمير وابنه يينون.

وفي الفيلم يسأل الولد ببراءة: "لماذا سمحت لهم باعتقالك؟"، فيجيب عمير: "لأنني أردت شرح سبب قيامي بذلك. هذا مهم".

وفي الفيلم يسمع صوت عمير وهو يقرأ لابنه قصص أطفال قبل النوم، وفي إحداها يشرح عمير لابنه كيف وجه الله غدعون كي ينقذ شعب إسرائيل. "قال له الله لا تخف، أنت لن تموت، وستذهب لإنقاذ كل شعب إسرائيل".

وعقبت وزيرة الثقافة الإسرائيلية التي تمول وزارتها مهرجان الأفلام إنها تنوي فحص الموضوع من خلال لجنة ستقيمها مع الجهات المهنية وممثلي المؤسسات الثقافية لبلورة قرار في هذا الموضوع وفي قضايا أخرى".

ولم تقرر بلدية القدس التي تدعم المهرجان أيضا، كيف سترد، وقال ناطق باسمها إنه "سيتم فحص الموضوع من قبل الجهات المكلفة بالموضوع في وزارة الثقافة".

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -