ابو مازن يغادر القاهرة بعد الاتفاق على خطوات سياسية للمرحلة المقبلة

غادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ،اليوم الخميس، مطار القاهرة الدولي متوجها إلى الأردن عقب زيارة استغرقت يومين التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكبار المسئولين في القاهرة من بينهم وزير الخارجية سامح شكرى، حيث تم بحث آخر الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

وكان أبو مازن، قد عقد جلسة مباحثات مع السيسي، تناولت، تنسيق المواقف تحضيرا للدورة العادية المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمقررة في نهاية شهر أيلول الجاري، بالإضافة إلى السياسة الخطيرة التي تنتهجها إسرائيل في القدس، لتمرير المخطط الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك.

ووصف الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اللقاء بالهام والاستراتيجي، حيث تم الاتفاق على خطوات سياسية محددة في كافة المجالات في المرحلة المقبلة، الأمر الذي سينعكس إيجابا على القضية الفلسطينية.

وأضاف أبو ردينة في تصريح صحفي، أن "الرئيس السيسي أكد على دعم بلاده للرئيس عباس وللشرعية الفلسطينية في كافة المحافل والمؤتمرات الدولية."

وقال أبو ردينة، إن "الرئيس عباس بدوره حيا مصر حكومة وشعبا على مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية."

من جانبه قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف، بأن السيسي رحب بـالرئيس أبو مازن، مؤكدًا أن" القضية الفلسطينية ستظل قضية مصر والعرب الأساسية، وأن مصر ستواصل دعمها التاريخى للقضية الفلسطينية، وجهودها الدؤوبة لمساندة أشقائنا الفلسطينيين، من أجل التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية تضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للمرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية."

وأشاد السيسي بالجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة من عُمر القضية الفلسطينية، مؤكدًا وقوف مصر بكل طاقاتها إلى جانب الشعب الفلسطيني، بما يعزز تماسكه ووحدته الوطنية.

وذكر يوسف أن الرئيس محمود عباس، وجه الشكر للرئيس السيسي لمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، وحرصه الدائم على دفع الجهود العربية والدولية من أجل التوصل إلى تسوية دائمة وعادلة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني، فضلًا عن اهتمام الرئيس بمتابعة جهود إعادة إعمار قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية والأحوال المعيشية للأشقاء في القطاع.

وقال سفير دولة فلسطين لدى مصر، مندوبها الدائم في الجامعة العربية جمال الشوبكي، إن "هذا اللقاء جاء بعد اتصالات حثيثة بين القيادتين الفلسطينية والمصرية، حيث قام وزير الخارجية المصري سامح شكري بالاتصال مع الرئيس عباس عدة مرات، ودعوته للقاء عاجل مع نظيره المصري، لمناقشة آخر تطورات القضية الفلسطينية."

وأضاف الشوبكي "إن مصر كعادتها ترعى القضية الفلسطينية، ومن منطلق حرصها طلبت هذا اللقاء، للتباحث مع الرئيس، لإنجاح عقد المجلس الوطني الفلسطيني، لاختيار وتجديد شرعية قيادة منظمة التحرير".

كما وصف أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول، اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني ، بنظيره المصري، بالمهم جداً، قائلاً في تصريح خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اللقاء بحث ملفات عدة على الصعيد الفلسطيني الداخلي والخارجي.

وأوضح مقبول أن الرئيس الفلسطيني اطلع نظيره المصري على المستجدات بالنسبة للقضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلًا عن نتائج اتصالاته مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.

وبين مقبول أن زيارة أبو مازن للقاهرة جاءت بناء على دعوة الرئيس السيسي، مؤكداً أن أهميتها تكمن في تزامنها مع مرور القضية الفلسطينية بظروف صعبة، ووضع سياسي مغلق، وإعلان أبو مازن عدم ترشيح نفسه لأي منصب مستقبلاً، موضحاً أن الرئيسان تباحثان في الخطوات ما بعد تأجيل انعقاد المجلس الوطني والمصالحة الفلسطينية.

وأشار مبقول إلى أن الدور المصري مهماً جداً بالنسبة لهم واصفاً اياه بالإيجابي، ولكنه يحتاج لمزيد من التفعيل خاصة في ملف انهاء الانقسام الفلسطيني، معللاً تراجع دور مصر لأمرين الأول التوتر الداخلي الحاصل فيها، والثاني التوتر في علاقاته مع حركة حماس.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -