نتنياهو يعلن عن خطة لتوسيع اجهزة الأمن في الوسط العربي

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، إنه "غير مستعد لتقبل قيام مواطنين إسرائيليين (فلسطينيي 48) بتنفيذ عمليات قتل كالتي وقعت في قلب تل أبيب."
 وقال نتنياهو خلال قيامه بتفقد موقع عملية اطلاق النار، أمس الجمعة، على ملهى في شارع "ديزنغوف" في تل أبيب "لست مستعدا لقبول دولتين داخل اسرائيل. دولة قانون لمعظم المواطنين، ودولة داخل دولة لجزء من المواطنين، في فقاعات لا يوجد فيها تطبيق للقانون - وفيها تحريض إسلامي وأسلحة كثيرة".
واضاف "أتوقع من كافة اعضاء الكنيست دون استثناء أن يستنكروا عمليات القتل دون تلعثم ودون صقيق الأسنان. القتل هو قتل. يجب العمل ضده بأي جانب ارتكب".
وقال "كلنا يعرف أنه يوجد تحريض أرعن من الاسلام المتطرف ضد الدولة في أوساط المسلمين. ونعمل بقوة وصرامة ضد هذا التحريض كما عملنا لإخراج الشق الشمالي من الحركة الاسلامية وحركة "المرابطون" خارج القانون".كما قال
واعلن نتنياهو أنه جهّز خطة لتوسيع اجهزة الأمن العاملة على تطبيق القانون في الوسط العربي في اسرائيل وذلك بالتعاون مع وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان ومفتش الشرطة روني الشيخ. "اسرائيل ستطبق القانون في كل محل بالبلاد - في الجليل، النقب، المثلث وفي كل مكان" قال نتنياهو.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي "ان تكون إسرائيليا يعني أن تكون إسرائيليا حتى النهاية. أرى بالايجاب زيادة استيعاب الدروز والمسيحيين والبدو في الشمال في الجيش واندماجهم بكل مرافق الحياة. أدعو لكل مواطني دولة اسرائيل وبالأخص المسلمين السير بدر السلام والتعايش وليس الكراهية".كما قال

مخاوف كبيرة
هذا وتواصل قوات الشرطة الإسرائيلية مع مختلف الاجهزة الامنية منذ مساء امس الجمعة أعمال البحث عن منفذ عملية اطلاق النار على الملهى في شارع "ديزنغوف" في تل أبيب حيث قتل الاسرائيليان وأصيب 6 آخرون.
 ووجهت الشرطة الاسرائيلية هذا المساء نداءا للجمهور بالمساعدة بالبحث عن المنفذ. وقالت في بيان: "تطالب الشرطة الشعب بأن يظل حذرا وألا يتم التردد في الإبلاغ فورا عن أي سيناريو أو شخص مشبوه".
وأضافت أنه تم زيادة عدد الموظفين على خط هواتف الشرطة للسماح برد سريع على أي مكالمات.
وذكرت تقارير عبرية بان منفذ الهجوم هو الشاب الفلسطيني نشأت محمد علي ملحم (31 عاما) من سكان بلدة عرعرة بوادي عارة داخل الخط الاخضر، وهو ابن عم نديم ملحم الذي قتل بنيران شرطي إسرائيلي جاء للتفتيش عن سلاح في بيته قبل عشرة أعوام، وقد تمت تبرأة الشرطي من كل التهم الموجهة له.
وقال موقع "واللا" الاخباري، ان هناك مخاوف كبيرة لدى الاجهزة الامن الاسرائيلية بشأن قيام منفذ عملية تل أبيب باحتجاز عائلة إسرائيلية داخل منزلها وقطع الاتصالات عنها.
وأشار الى ان البحث الموسع عن منفذ العملية لا زال جاريا وان التحقيقات تجري في أكثر من تجاه، موضحا أنه تم اعتقال شقيق المنفذ خلال دهم منزل عائلته في بلدة عرعرة ومصادرة جهاز حاسوبه على امل الوصول الى أي معلومات.
وقالت القناة العاشرة العبرية ان المنفذ قتل سائق سيارة أجرة الذي أوصله عقب هجوم "ديزنغوف".

نتظر التفاصيل
وفي رد على تصريحات نتنياهو قال رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست أيمن عودة ان "الموقف المبدئي هو ضد قتل الناس قطعيا ولكن لننتظر التفاصيل بشان عملية تل أبيب"
فيما قال النائب أحمد الطيبي انه" ممنوع اتهام كل أهالي عارة وعرعرة وخصوصا عائلة ملحم الأصيلة بما حدث"واضاف "أهالي عرعرة وعارة لا يؤيديون ولا يقفون خلف مثل هذه الأعمال ويرفضون العنف بجميع أشكاله".

وانتقد الطيبي بشدة  تصرفات الشرطة الاسرائيلية وتخاذلها في عدم جمع السلاح غير المرخص رغم التوجهات العديدة لها بهذا الخصوص.
وترفض إسرائيل رسميا الحديث عن أن هذا الهجوم وقع على خلفية قومية وتفضل التزام الصمت، وذلك على الرغم من تصريحات بعض القيادات الإسرائيلية التي لمحت الى أن هذا الهجوم جاء انتقاما لمقتل ابن عم المنفذ على يد الشرطة الاسرائيلية، فيما زعم اخرون أن المنفذ كان على اتصال مع أشخاص لهم علاقة بتنظيم "داعش".

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -