الصالحي: محاكم إسرائيل تلعب دور المتهم والحاكم في قضية دوابشة

وصف الأمين العام لحزب الشعب النائب بسام الصالحي، اليوم الاثنين، المحاكم الإسرائيلية، بأنها تلعب دور المتهم والحاكم في نفس الوقت، فيما يتعلق في محاكمة مجرمي حرق عائلة دوابشة الفلسطينية، بقرية دوما شرقي مدينة نابلس نهاية تموز الماضي، وتسببت في استشهاد ثلاثة من أفرادها وهم: الرضيع علي (عام ونصف)، ووالديه سعد وريهام.

وأكد خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنهم كفلسطينيين لا يثقون بالمطلق في العدالة الإسرائيلية، خاصة وأن تجربة محاكمة المستوطنين الإرهابين الذين قتلوا الطفل الشهيد محمد أبو خضير، حرقاً، تؤكداً أن المحاكم الإسرائيلية لا يمكن أن تكون عادلة بأحكامها اذا تعلق الأمر بالفلسطينيين.

وشدد الصالحي على أن الحكومة الإسرائيلية هي المسؤول الأول والأخير عن جريمة عائلة دوابشة، قائلاً :" هذه الجريمة مسؤولية الحكومة الإسرائيلية التي تدعم ارهاب الدولة المنظم ضد الشعب الفلسطيني، عبر إسنادها المطلق لقطاع المستوطنين الإرهابين.

وعد استمرار المحاكمة الإسرائيلية بالمماطلة بشأن محاكمة مرتكبي الجريمة، يمنح المستوطنين تصريحاً واضحاً بارتكاب مزيداً من الجرائم الإرهابية ضد الفلسطينيين، مبيناً أنه في ظل وجود احتلال إسرائيلي يرعي سياسية ارهاب الدولة المنظمة بعبر تغذيته ويعبئ المستوطنين الإرهابين، سيبقى هناك تخوفاً من اتساع رقعة تلك الجرائم.

وأوضح الصالحي أن الجيش الإسرائيلي شريكاً للمستوطنين في جرائمهم الإرهابية، عبر تنفيذه الإعدامات الميدانية اليومية بحق المواطنين الفلسطينيين بمدن الضفة الغربية، قائلاً :" أيضا المستوى السياسي الإسرائيلي شريك في تلك الجرائم"، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة وضع حد للممارسات الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والتي يشكل مجملها جرائم حرب ضد الإنسانية.

وأضاف مخاطباً المجتمع الدولي :" عليكم أن تدركوا أن المحاكم الإسرائيلية غير عادلة ولا تحل محل التدخل الدولي لتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين للعدالة بما فيهم المستوى السياسي المسؤول بالكامل عنها"، موضحاً أنهم كفلسطينيين يعملون على تقديم ملفات جرائم الاحتلال للمحاكم الدولية وفي مقدمتها الجنايات الدولية.

وكانت النيابة العامة الإسرائيلية كشفت، أمس الأحد، النقاب عن هوية المتهم الرئيس في جريمة حرق عائلة دوابشة، خلال تقديمها لوائح اتهام بحق المتهمين بالجريمة إلى المحكمة المركزية .

وأوضحت النيابة أن المتهم الرئيسي في الجريمة يدعى "عميرام بن اوليئيل" (21 عاما) من القدس المحتلة، وأنه اعترف بالتخطيط وتنفيذ عملية إلقاء الزجاجة الحارقة على منزل عائلة دوابشة.

كما يتهم في هذه القضية قاصر ملقب بـ "أ" اعترف بالضلوع في التخطيط لاعتداء دوما وكذلك في ارتكاب سلسلة اعتداءات أخرى منها إضرام النار في كنيسة رقاد السيدة العذراء وإضرام النار في سيارة بقرية ياسوف وحرق إطارات سيارات في بيت صفافا.

إلى ذلك كشفت وثيقة رسمية اسرائيلية نشرها موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الاثنين بعد سماح المحكمة الاسرائيلية بنشرها، أن عددا من المستوطنين غادر بلدة دوما التي حدثت فيها جريمة حرق عائلة دوابشة بعد عشرة دقائق من وصول الجيش الاسرائيلي للبلدة.

والحديث يدور عن وثيقة قدمت للمحكمة العليا الاسرائيلية من قبل مركز الأمن في مستوطنات "بنيامين" والتي اعتمدت على مشاهدات لعناصر الأمن، وقدمت هذه الوثيقة ضمن الدعوة التي رفعتها منظمة "يش دين" للمحكمة العليا لإخلاء البؤرة الاستيطانية "عادي عد"، والوثيقة حررت في تاريخ 21 تموز 2015، ومنعت الرقابة صحيفة "يديعوت احرونوت" من نشرها إلا بعد الحصول على قرار بالنشر من المحكمة.

والتفاصيل التي تشير لها هذه الوثيقة تؤكد أن عددا من المستوطنين نفذوا جريمة حرق وقتل عائلة دوابشة وليس مستوطن واحد، فقد جرى تنفيذ الجريمة عند الساعة 3:42 فجرا ووصل الجيش الاسرائيلي بلدة دوما عند الساعة 3:53، والتقى الجيش الاسرائيلي في البلدة مع الدفاع المدني الاسرائيلي وسيارات الهلال الأحمر.

أحد عناصر الأمن في المستوطنات شاهد حركة للمستوطنين عند الساعة 4:03 فجرا أي بعد مرور عشر دقائق على وجود الجيش الاسرائيلي في البلدة، شاهدهم وهم يغادرون الجزء الشمالي من البلدة سيرا على الاقدام متجهين نحو البؤرة الاستيطانية "عادي عد"، وعند الساعة الخامسة فجرا أي بعد مرور ما يقارب الساعة شاهد ضابط أمن للمستوطنات حركة لخمسة من المستوطنين، وهم ينزلون من سيارة في مستوطنة "جفعات هرواه" ويتجهون سيرا على الأقدام نحو البلدة الفلسطينية المجاورة سنجل.

وهنا يطرح الموقع السؤال المهم بعد كشف هذه الحقائق المهمة، هل كان يمكن اعتقال منفذي الجريمة من قبل الجيش الاسرائيلي بعد عدة دقائق؟، طبعا الموقع العبري لا يعطي الاجابة الواضحة لهذا السؤال المهم ويترك الأمر مبهما نوعا ما.

ولكن من الواضح أن الجيش الاسرائيلي مع الأمن المسؤول عن المستوطنات كانت لديهم مشاهدات واضحة عن وجود عدد من المستوطنين في بلدة دوما، وشاهدوهم يغادرون البلدة دون توقيفهم واعتقالهم وكذلك الابتعاد بعد تلك عن المنطقة، ولو قام الجيش بتوقيف المستوطنين الذين شاهدهم عنصر الأمن يغادرون البلدة بعد تنفيذ العملية بعشرين دقيقة ووصل الجيش بعشرة دقائق، لوجد الجيش كافة الأدلة على قيامهم بتنفيذ هذه الجريمة دون اجراء أي تحقيقات، فيكفي أثار البنزين وما يحملونه من مواد لاثبات تنفيذهم هذه الجريمة.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -