تلتقى حركتي فتح وحماس، مرة ثانية خلال الأيام القليلة المقبلة في العاصمة القطرية الدوحة، لوضع اللمسات الأخيرة على المسودة "العملية"، التي جرى مناقشتها خلال جلسات استئناف جهود إتمام المصالحة الوطنية، والتي عقدت مطلع الشهر الحالي برعاية قطرية، وفي وقت تؤكد الفصائل الفلسطينية أنه لم تتطلع رسمياً على ما جرى بحثه بين الطرفين.
وقال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، إن الفصائل لم تطلع رسمياً على مجريات ما حدث بالدوحة، وهناك بعض الاتصالات أجريت للوقوف على طبيعة ما حدث، مضيفاً خلال حديثه صباح اليوم الأربعاء، مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن كل المعلومات تشير إلى أن اللقاء كان أولياً استعرضت فيها أفكار الحركتان واتفق الطرفان على أن يعودا إلى مرجعيتهم القيادية، ومنظمة التحرير والفصائل".
ورجح العوض أن يكون الاجتماع المقبل في العشرين من الشهر الحالي، لبحث الآراء النهائية، مؤكداً أن منسوب التفاؤل بدء ينخفض، خاصة لوجود تصريحات تشير إلى أن القضايا التي كانت سبباً في عدم تمكين حكومة التوافق من عملها لا تزال قائمة وعالقة، وفي مقدمتها، الموظفين ودعوة المجلس التشريعي لمنح الثقة للحكومة المقبلة، ودعوة اللجنة العليا لتطوير وتفعيل منظمة التحرير.
وجدد التأكيد على أنهم لا يستطيعون الحديث عن ارتفاع منسوب التفاؤل، لكنه بين أن هناك بعض المؤشرات التي يمكن البناء عليهاـ، وأهمها وجود مناخ إقليمي يضغط في اتجاه إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة والوطنية. وقال :" هناك تحرك إقليمي عربي يعمل على ترتيب البيت الفلسطيني بما ينسجم مع ما يجرى ترتيبه بشأن الإقليم نحو وجهة معينة.
وتوصلت حركتا حماس وفتح بعد جولة لقاءات برعاية قطرية إلى تصور عملي محدد لآليات تطبيق المصالحة. وأكد الطرفان حينها على أن التصور سيتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين، وفي الإطار الوطني الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية، ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض.
وأكد العوض أن المصالح الذاتية لطرفي الانقسام تقف كحجر عثرة أمام إتمام المصالحة الوطنية، الأمر الذي يتطلب مزيداً من الضغط من قبل الفصائل عبر الحوار السياسي الديمقراطي على المنقسمين .
