عُين الخبير القانوني الكندي ستانلي لينك يوم الأربعاء مقرراً خاصاً للأمم المتحدة حول "وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة" خلفاً لمكارم ويبيسونو.
وكتب رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الكوري الجنوبي شوي كيونغليم في رسالة إلى المجلس "بناء على مشاورات أجريتها، ووفق معايير عامة على صعيد المهنية والخبرة (...) والاستقلال والحياد والنزاهة الشخصية والموضوعية، قررت تعيين ستانلي مايكل لينك" مقرراً خاصاً للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويخلف لينك، أُستاذ القانون، الإندونيسي مكارم ويبيسونو الذي قدم مطلع كانون الثاني (يناير) استقالته إلى المجلس كون إسرائيل منعته على الدوام من دخول الأراضي الفلسطينية.
وكان ويبيسونو تولى منصبه في حزيران (يونيو) العام 2014، خلفاً للاميركي ريتشارد فولك الذي منعته إسرائيل أيضا من التوجه إلى تلك الأراضي. ووجه ويبيسونو الذي استقال الإثنين الماضي انتقادات لاذعة الى إسرائيل، مشيراً بصورة خاصة إلى إفلات الذين ينتهكون حقوق الفلسطينيين من المحاسبة.
ورفع ويبيسونو الذي تولى منصب مقرر الأمم المتحدة الخاص في حزيران (يونيو) العام 2014، تقريره الأخير حول حقوق الإنسان إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وانتقد فيه رفض إسرائيل التعاون معه للقيام بعمله. وقال للمجلس "قررت مع الأسف الشديد أن المهمات التي عينت لتحقيقها لم تنفذ".
وتابع إنه تلقى تأكيدات قبل تولي منصبه بأنه سيتم السماح له في دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنه أكد أن طلباته المتكررة لدخول تلك المناطق لم تلق استجابة، مضيفاً "يبدو أن غياب التعاون يؤشر للأسف الى استمرار الوضع الذي يعاني في ظله الفلسطينيون من انتهاكات يومية لحقوق الانسان تحت الاحتلال الإسرائيلي"، وانتقد "الغياب العام للمحاسبة" على مثل هذه الانتهاكات.
ولم يحضر أي ممثل عن السلطات الإسرائيلية عرض التقرير الذي قدمه ويبيسونو، إذ تنتقد إسرائيل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتحيز ضد إسرائيل، واتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية ويبيسونو في السابق بالانحياز.
وأعرب ممثل الاتحاد الأوروبي في المجلس، الدنماركي بيتر سورينسين عن أسفه لعدم سماح اسرائيل للمقرر الدولي بدخول الأراضي الفلسطينية، منتقداً اقتصار صلاحيات المقرر على "التحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية"، مؤكداً أنه "يجب التحقيق" في جميع الانتهاكات الحقوقية أياً كان مرتكبها.
وكان ممثل السلطات الفلسطينية ابراهيم خريشه قال أخيراً إن تعيين خلفاً لويبيسونو تأخر، بعدما بعثت جماعة حقوقية مرتبطة بإسرائيل رسالة تتهم فيها المرشحين للمنصب وهما أستاذة القانون البريطانية بيني غرين وأستاذ القانون الكندي ميشيل لينك بأنهما مناهضين لإسرائيل.
ووصف خريشه التأخير بأنه "انتهاك سافر" لقوانين مجلس حقوق الإنسان، فيما نفى الناطق باسم المجلس رولاندو غوميز أي تأخير في التعيين. وتابع غوميز أن "عملية تعيين مقرر خاص مستمرة ورئيس المجلس يواصل التشاور مع عدد كبير من المعنيين".
وتشهد الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ بداية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي موجة مواجهات، أسفرت عن استشهاد حوالى 200 فلسطيني، فيما قتل في المقابل حوال 30 اسرائيلياً.
وأكد ويبيسونو أن "أي عمل عنف فردي سواء ارتكبه فلسطينيون أم إسرائيليون، هو غير مقبول ويجب التحقيق فيه ومحاسبة مرتكبيه"، مشيراً الى أن العنف يحدث "في سياق موجود في الأساس (...) على خلفية المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية (...) وحصار غزة".
