"BDS" تكبدّ إسرائيل خسائر اقتصادية فادحة.. فسخّ عقود بقيمة 23 مليار دولار

ألحقت حركة "المقاطعة" الدولية بالاحتلال الإسرائيلي "خسائر اقتصادية فادحة، عقب فسخ عقود بقيمة 23 مليار دولار، وتراجع قيمة صادراته إلى حوالي 2.9 مليار دولار، في ظل توقع خسارة ما بين 28 و56 مليار دولار بالناتج القومي الإسرائيلي"، وفق منسقها العام محمود نواجعة.
وقال نواجعة، في حديث لصحيفة"الغد" الأردنية، إن "تأثير حركة المقاطعة على الكيان الإسرائيلي في تصاعد مستمر، بما يتجلى في مؤشرات سياسية واقتصادية وعسكرية سلبية".
وأضاف نواجعة، وهو منسق عام اللجنة الوطنية لمقاطعة الاحتلال، إن اللجنة، التي تقود حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد الكيان الإسرائيلي "BDS"، تحظى بانتشار واسع امتد صداه عبر الدول العربية، لاسيما الأردن ومصر والمغرب والكويت، فضلاً عن الارتدادات الدولية الايجابية".
ولفت إلى "اتسّاع قاعدة الانضمام للحركة، واحترام معاييرها، ودعمها ومؤازرتها، مما أفضى إلى زخمّ نطاق المقاطعة الدولية للاحتلال، في مختلف المستويات ألأكاديمية والثقافية والاقتصادية، مقابل المساعي الإسرائيلية المضادّة لضربّ منجزات اللجنة".
وتحدث عن ترحيب اللجنة "بقرار السلطة الفلسطينية، الصادر أمس، حول حظر خمس شركات إسرائيلية من السوق الفلسطينية، ردا على الحظر الإسرائيلي لمنتجات خمس شركات فلسطينية من دخول القدس المحتلة".
وأكد أهمية "تطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، المتخذة قبل عام، حول حظر الشركات الإسرائيلية التي توجد لبضائعها بدائل، وحظر التعامل مع الشركات العالمية المتورطة في انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي، لاسيما في القدس المحتلة وقطاع غزة المحاصر".
ولفت إلى "مطالبة اللجنة بوقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال"، معتبرا أن "المجتمع الدولي مدعو لفرض حظر عسكري شامل على الكيان الإسرائيلي، ووقف اتفاقيات التجارة الحرة معه، تحت طائلة الانصيّاع للقانون الدولي".
وحث على "مقاطعة جميع المؤسسات الإسرائيلية، بخاصة الأكاديمية والثقافية منها، لتواطؤها في النظام الإسرائيلي الاستعماري والعنصري".
وبيّن "مواصلة حركة المقاطعة في مسارها النضاليّ الرامي إلى فرض العزلة الدولية على الكيان الإسرائيلي، وتحقيق الأهداف الفلسطينية المشروعة في التحرير وتقرير المصير وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم وفق القرار الدولي 194".
وقال إن "إنجازات حركة المقاطعة قد تعاظمت مؤخراً، نظير المقاومة الشعبية الفلسطينية في كامل فلسطين المحتلة ضد الاحتلال"، مبيناً أن جهودها "تتكامل مع أشكال المقاومة الأخرى، لتشكل أحد أعمدة النضال الفلسطيني لمقاومة الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي".
ولفت إلى أن "مؤسسة راند البحثية الأمريكية توقعت، وفق تقرير صدر مؤخراً، خسارة الاحتلال بنسبة 1-2 % سنوياً، أي بين 28 و56 مليار دولار، في الناتج القومي الإسرائيلي خلال 10 سنوات القادمة، إذا استمرت حركة المقاطعة في نفس المستوى".
وبين أن "تقريرا حكوميا إسرائيليا قد كشف، مؤخراً، عن تكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسارة سنوية بقيمة 1.4 مليار دولار".
في حين "تراجعت قيمة الصادرات الإسرائيلية إلى الأراضي المحتلة في العام 2014 إلى 2.9 مليار دولار، مقارنة مع 3.4 مليار دولار في العام 2013، أي بنسبة 15 %، بينما تراجعت قيمتها في الربع الأول من 2015 بنسبة 24 % وفق دراسة البنك الدولي".
وأشار إلى أن "مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أفاد بانخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاقتصاد الإسرائيلي خلال العام 2014 بنسبة 46 %، مقارنة مع العام الذي سبّقه".
وقال إن التقرير الصادر عن اللجنة "سجّل شكاوى شركات تصنيع السلاح الإسرائيلية من "أزمة" حقيقية في المبيعات جرّاء تراجع سمعة الكيان المحتل عالمياً".
وقد حضر ذلك الأمر في "انخفاض صادرات الأسلحة الإسرائيلية من 7.5 مليار دولار في العام 2012 إلى 5.5 مليار دولار في العام 2014، بينما تتوقع شركات الأسلحة الإسرائيلية الكبرى انخفاض مبيعاتها هذا العام بنسبة 53 % لتصل 4 مليارات دولار، وذلك بسبب حملات المقاطعة ضدّها".
بينما "تلاحقت خسائر شركة "صودا ستريم" الإسرائيلية حتى اضطرت إلى إغلاق مصنعها في مستوطنة "معاليه أدوميم"، في الضفة الغربية المحتلة، ونقله إلى مصنع جديد في النقب المحتل، ضمن محاولتها البائسة لتجنب المقاطعة المستمرة ضدّها".
كما تجلت أصداء "المقاطعة" في "خسارة شركة الحافلات الإسرائيلية "ايجد" عقداً لمدة عشر سنوات في مقاطعة هارلم الهولندية، وانسحاب بنك "باركلايز" كمستثمر لدى شركة "البيت" الإسرائيلية، وإنهاء زهاء 20 شركة في جنوب أفريقيا تعاقدها مع شركة G4S، المتواطئة مع الاحتلال"، أسوّة بموقف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن.
بينما "خسرّت شركة أمنية إسرائيلية عقداً بقيمة 2.2 مليار دولار مع الحكومة البرازيلية تحت ضغط "المقاطعة"، على غرار مقاطعة سلسلة صيدليات كبرى في هولندا لمنتجات شركة "أهافا" الإسرائيلية التجميلية، والعاملة في المستوطنات، ومقاطعة سلسة متاجر "ورتن" البرتغالية لمنتجات شركة "صودا ستريم" الإسرائيلية".
وتعاظمت مدلولات "المقاطعة" الوازنة في "انسحاب شركتين فرنسيتين معتبرتيّن من المشاركة في تنفيذ مشروع القطار الكهربائي الإسرائيلي في القدس المحتلة لانتهاكه القانون الدولي".
وقال نواجعة إن "قاعدة المقاطعة الأكاديمية والثقافية الدولية للاحتلال قد اتسعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، مما ألحق بالكيان الإسرائيلي هزائم وازنة ضمن إطار العزلة الدولية".
وتحدث عن دور القطاع العماليّ الناجع في معركة "المقاطعة"، حيث "قرر المجلس المركزي لاتحاد نقابات العمال، والممثل لأكثر 325 ألف موظف في كويبك الكندية، الانضمام للحركة ودعم فرض الحظر العسكري على سلطات الاحتلال".
وبالمثل؛ قررت "منظمة العمل العربية دعم الحركة، أسوّة بتبنيّ كل من نقابة عمال الكهرباء والإذاعة والآلات، واتحاد نقابات العمال، في الولايات المتحدة، لذات القرار".
ولفت نواجعة إلى "تعاظم حالة القلق والأرباك في المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية نتيجة تنامي منجزات "المقاطعة"، ما جعلها تنشط في محاولات تشويه الحركة، من خلال ضخ مبالغ ضخمة لتسويّق روايتها المضادّة المزعومة أمام العالم".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صرّح، مؤخراً، بأن حركة المقاطعة أصبحت تشكل "تهديداً إستراتيجياً لإسرائيل"، بينما جزمّ رئيس الموساد السابق، شابتاي شافيت، بمساسّها "المشروع الصهيوني برمته".
وتمثل اللجنة الوطنية للمقاطعة الغالبية الساحقة من المجتمع المدني الفلسطيني، داخل فلسطين المحتلة وخارجها.
وكان الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أكد "دعم قرار الحكومة بوقف إدخال 5 منتجات إسرائيلية للأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي يعزز حركة المقاطعة لكافة المنتجات الإسرائيلية دون استثناء".
وشدد، في تصريح أصدره أمس، على "موقف حركة المبادرة بدعوة أبناء الشعب الفلسطيني إلى المقاطعة الشاملة لكافة المنتجات الإسرائيلية التي تستخدم أرباحها وضرائبها لدعم جيش الاحتلال، أسوة بما تقوم به حركات التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني".

المصدر: عمان - وكالة قدس نت للأنباء|نادية سعد الدين -