الخارجية الإسرائيلية: الانسحاب من الجولان غير محتمل

عبّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن امتعاضها من قرار مجلس الأمن الدولي الصادر أمس الثلاثاء ورفضه للاعتراف بضم إسرائيل لهضبة الجولان.
وقالت الوزارة الإسرائيلية في بيان إن مجلس الأمن يتجاهل الواقع السوري، متسائلة "مع من يتوجب على إسرائيل أن تتفاوض على مستقبل الجولان؟ داعش؟ القاعدة؟ حزب الله؟ القوات الإيرانية أو السوريين الذين ذبحوا مئات البشر"؟حسب البيان
وتابعت الوزارة "مع استمرار الحرب في سوريا والامن والاستقرار الذي تمثله إسرائيل وأسسته في السنين الخمسين الماضية، فإن الاقتراح بأن تنسحب إسرائيل من الجولان غير محتمل"!
وأعلن مجلس الأمن أمس الثلاثاء عن تمسكه بالقرار 497 والذي يفيد بأن "كل قرار بفرض السيادة والقانون الاسرائيلي في الجولان غير مقبول قانونيا"، مؤكدا عدم اعترافه بضم اسرائيل لهضبة الجولان.
وأعربت الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن عن "قلقها إزاء التصريحات الاسرائيلية الأخيرة حول الجولان وتؤكد أن وضع الجولان يبقى بدون تغيير"، وفق رئيس المجلس السفير الصيني ليو جيي.
وذكر سفير الصين أن قرار إسرائيل "فرض قوانينها وولايتها القضائية ونظامها الإداري على هضبة الجولان السورية المحتلة باطل ولاغٍ وليس له أي أثر بموجب القانون الدولي" عملا بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 497 لسنة 1981.
ودعا "الأطراف الى احترام اتفاق فض الاشتباك" بين القوات الاسرائيلية والسورية على هضبة الجولان لسنة 1974 تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأضاف أن المجلس كرر "ضرورة إجراء مفاوضات لاحلال السلام الدائم والعادل والكامل في الشرق الأوسط".
وكان مجلس الأمن الدولي عقد الثلاثاء جلسة مغلقة حول:" الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان"- ردا على تصريحات بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بأن "الجولان سيبقى للأبد تحت السيادة الإسرائيلية".
الطلب لانعقاد الجلسة قدمته فنزويلا بدعم مصر، وهي الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس حاليا.
وفي رد لمندوب إسرائيل في مجلس الأمن  قال داني دانون إن "انعقاد الجلسة هو تجاهل تام للواقع في الشرق الأوسط، في الوقت الذي يذبح فيه الآلاف في سوريا وملايين المواطنين تحولوا الى لاجئين، مجلس الامن يختار التركيز بإسرائيل-الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. على مجلس الامن ألا يسمح بأن يتيح لجهات لها أهداف سياسية واضحة بأن تستغله كوسيلة تجريح ضد إسرائيل".كما قال
وتوقعت مصادر إسرائيلية وفق موقع "والا" العبري في وقت سابق أن يخرج مجلس الأمن عقب الجلسة ببيان مشترك يدين فيه الاجراء الأخير الذي قام به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بعقد الجلسة الأسبوعية للحكومة في هضبة الجولان مؤكدا أن الجولان سيبقى للأبد تحت السيادة الإسرائيلية ويدعو فيه إسرائيل لاحترام القانون الدولي بما يتعلق بالجولان وعدم اتخاذ قرارات أحادية الجانب.كما ذكر
وكانت كل من الولايات المتحدة وألمانيا قد أوضحت في أعقاب تصريحات نتنياهو أنها لم تغير من موقفها التقليدي من الجولان بأنه "أرض محتلة"، مصيره سيحدد خلال مفاوضات بين إسرائيل وسوريا. لكن الدولتين أوضحتا أنهم لن يطالبوا إسرائيل الانسحاب من الجولان حاليا، لكن هذا لا يعني أنهما ستعترفان بتغيير أحادي الجانب لمكانة الجولان.
وكانت وزارة الخارجية المصرية أصدرت بيانا عقب تصريحات نتنياهو قالت فيه إن هضبة الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية معتبرة ما أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأنها يمثل انتهاكا للشرعية الدولية المتمثلة فى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -