تظهر الأرقام التي حصل عليها رئيس المجلس القروي في برقة قرب نابلس شمال الضفة الغربية، من شركة المياه الإسرائيلية "مكروت"، أن مستوطنة "شافي شمرون" التي لا يتجاوز عدد سكانها 600 نسمة، تحصل على 40 كوباً من المياه كل ساعة، فيما تحصل خمس قرى فلسطينية عدد سكانها 19 ألف نسمة على 60 كوباً فقط.
وتشهد مناطق جنين ونابلس وسلفيت شمال الضفة نقصاً حاداً في مياه الشرب، خصوصاً في فصل الصيف نتيجة محدودية كميات المياه التي تضخها شركة المياه العامة الإسرائيلية لهذه المناطق.
وقال رئيس المجلس المحلي في برقة بسام دغلس لصحيفة "الحياة" اللندنية أن أهالي قريته والقرى المجاورة يعانون من نقص شديد في المياه العام الحالي، ويلجأون الى وسائل بدائية للحصول عليها. وأضاف: "يشتري الناس الماء عبر صهاريج تنقله جرارات زراعية من عين ماء قرب القرية". وتابع أن سكان القرى الأخرى ينقلون المياه عبر صهاريج كبيرة تنقلها من مناطق بعيدة، وهو ما يجعلهم يتحملون أعباء مالية كبيرة.
وقسم المجلس البلدي القرية الى خمس مناطق يتم تزويدها المياه على التوالي، بحيث تحصل كل منطقة على المياه مرة واحدة كل خمسة أيام.
وفي قرية سالم شرق نابلس، قال الأهالي أن المياه تأتي ضعيفة، ولا تصل الى خزانات المياه المقامة على أسطح البيوت. وقال جعفر اشتية، أحد سكان القرية، أن السكان بدأوا بحفر خزانات مياه أرضية لتخزين المياه فيها، وأنهم يستخدمون مضخات كهربائية لنقل المياه الى أسطح المباني. وأضاف ان شركة المياه الإسرائيلية قلّصت كميات المياه التي تضخها للقرية والقرى المجاورة، مثل دير الحطب وعزموط وغيرها، الصيف الحالي بحجة محدودية كمية المياه المتاحة لسكان المنطقة، "لكن النقص الشديد في مياه الشرب في قرانا يقابله بذخ مائي ظاهر في مستوطنة آلون موريه، حيث برك السباحة والحدائق العامة".
وقدم سكان القرى شكاوى الى السلطة الفلسطينية التي قالت أنها تجري اتصالات مع الجانب الإسرائيلي الذي رد بأن كميات المياه التي تحصل عليها الشركة محدودة. لكنّ المواطنين يتساءلون: "هل يعاني المستوطنون من نقص في المياه مثلهم أم أن الأولوية في المياه هي للمستوطنين؟".
ويعيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة 650 ألف مستوطن، ما يشكل عامل ضغط اضافياً على الموارد المحدودة، خصوصاً المياه والأرض. وتبين الإحصاءات الرسمية في سلطة المياه الفلسطينية أن إسرائيل تستغل 85 في المئة من مياه الضفة وتنقلها الى المستوطنات والتجمعات السكانية في إسرائيل.
