استشهد الأسير ياسر ذياب حمدوني (40 عاما)، من بلدة يعبد جنوب غرب جنين، وذلك بعد إصابته بسكتة دماغية صباح اليوم الأحد قضى على إثرها في مستشفى "سوروكا" بعد نقله من سجن "ريمون".
وبين نادي الأسير في بيان له، أن الأسير حمدوني والمحكوم بالسجن المؤبد، وهو متزوج ولديه طفلين، عانى من عدة أمراض منذ تاريخ اعتقاله 19 حزيران/ يونيو 2003م، نتج ذلك بسبب اعتداء قوات "النشحون" عليه عام 2003، الأمر الذي تسبب له بمشاكل في القلب نتيجة ذلك، وتبع ذلك إهمال طبي ومماطلة في تقديم العلاج، ورغم نقله عدة مرات إلى "عيادة سجن الرملة" إلا أن إدارة سجون الاحتلال لم تكترث بوضعه ولم توفر له العلاج اللازم؛ إلى أن استشهد اليوم.
ونعى نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، والحركة الوطنية الأسيرة والأسرى المحررون الأسير حمدونة ببالغ الحزن والأسى على فقدانه.
وفي وقت لاحق، أعلنت الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الحداد والإضراب عن الطعام لـ3 أيام، احتجاجا على استشهاد حمدوني، وقد بدأ الأسرى بالتكبير في أقسام السجون، فور الإعلان عن استشهاده.
وأشار نادي الأسير إلى أن عدد شهداء الحركة الأسيرة ممن استشهدوا داخل السجون وصل إلى (208) شهداء، إضافة إلى 8 آخرين استشهدوا بعد الإفراج عنهم بفترات قليلة، بعد معاناة من الإهمال الطبي في الأسر.
من جهته حمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع حكومة الاحتلال ومصلحة سجونها المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير ياسر حمدوني، مطالبا بلجنة تحقيق دولية، للتحقيق في هذه الجريمة "النكراء"، التي تضاف الى جرائم الاحتلال التي لا تتوقف بحق الأسرى، في السجون الإسرائيلية.
وأضاف قراقع في بيان، اليوم الأحد، "إن الهيئة ستقوم بكافة الترتيبات اللازمة لاستلام جثمان الشهيد حمدوني، وتشريحه بالتعاون مع وزارة الصحة، ووزارة العدل، والشؤون المدنية"، مشيرا إلى أن "هذه جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال بحق أسرانا، التي تنتهك وتخرق بها دولة الاحتلال كافة المواثيق، والأعراف القانونية، والحقوقية، والانسانية".
وأشار إلى أن 55 أسيرا استشهدوا نتيجة الاهمال الطبي في السجون الإسرائيلية منذ العام 1967، موضحا "أن حالة من السخط والغضب تسود في مختلف السجون الإسرائيلية، وقد عمدت مصلحة سجون الاحتلال الى إغلاق كافة الأقسام، واستدعت قوات كبيرة من وحدات القمع".
وتابع: يتعرض الأسرى الى الخطر الشديد نتيجة سياسة الإهمال الطبي، وحقن الأسرى بأمراض مميته، وترك أجسادهم مرتعا للأوبئة والأمراض، مؤكدا أن ملف الشهداء والأسرى سيبقى حاضرا أمام محكمة الجنايات الدولية لتقديم مسؤولي الاحتلال للمحاكمة.
