استغرب القيادي الفلسطيني ، سفيان أبو زيادة، تغير لغة الخطاب بين حركة حماس التي تدير قطاع غزة، والرئيس محمود عباس(أبو مازن)، لا سيما في كلمته المطولة أمس في المؤتمر السابع المنعقد في رام الله.
وقال أبو زايدة المستقيل من عضوية المجلس الثوري في مقال كتبه اليوم الخميس،"صفق المشاركون في مؤتمر المقاطعة كثيراً عندما ألقى النائب عن حركة حماس أحمد الحاج علي كلمة خالد مشعل.. التصفيق كان في ذروته عندما خاطب النائب الرئيس عباس مذكّراً بكل صفاته الأربعة التي يحملها كرئيس لحركة فتح ورئيس للسلطة ورئيس للمنظمة ورئيس لدولة فلسطين".
وأضاف "الرسالة الأوضح للتقارب بين حماس وعباس كانت منع حماس لأي نشاط فتحاوي في غزة معارض لعقد المؤتمر أو أي نشاط ينتقد أو يعارض الرئيس عباس، منذ بداية الشهر الماضي، حيث كان القرار الأول بمنع احتفال لإحياء ذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات".
وتابع أبو زايدة المقرب من النائب محمد دحلان "الرسالة الأشد وضوحاً هي الانقلاب في الخطاب الاعلامي سواء الصادر من رام الله أو من غزة أو الدوحة، الجميع أصبحوا عقلاء، يتحدثون بلغة معتدلة عن المصالحة والشراكة وطي صفحة الماضي وفتح صفحة الجديدة".
وقال "على سبيل المثال في خطاب الرئيس عباس طوال ثلاث ساعات يكاد لم يذكر حركة حماس، وبالتأكيد لم يطالبها بالتراجع عن (الانقلاب) ولم يتهمها بالعمل لصالح جهات خارجية".
وأشار إلى إن حماس حسمت أمرها وقررت الوقوف إلى جانب طرف في حركة فتح ضد طرف آخر، بدليل تسهيلها وصول أعضاء المؤتمر من غزة إلى الضفة، وعدم منعهم كما حدث في المؤتمر السادس الذي انعقد في مدينة بيت لحم عام 2009.
وأكمل "في المؤتمر السادس رفضت حماس السماح لأعضاء المؤتمر بمغادرة القطاع ورفضت كل الضغوطات والوساطات.. لم يكن هناك تبرير لمنع أعضاء من فتح يشعرون بالظلم والاجحاف من ممارسة أي نشاط سلمي للتعبير عن هذا الرأي"
