ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية بأن وفود عدد من الفصائل الفلسطينية التي تستعد للتوجه إلى القاهرة الأسبوع المقبل لخوض جولة جديدة من الحوار الوطني الشامل "غير متفائلة" بأن تتمخض عنه نتائج، في وقت شعر مليونا غزي بالإحباط من إنهاء الانقسام وتحقيق مصالحة حقيقية.
وكشفت مصادر فلسطينية موثوق فيها لـ "الحياة" عن أن عدداً من الفصائل، من بينها حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديموقراطية وفصائل أخرى، "متشائمة" إزاء التقدم في خطوات المصالحة الفلسطينية.
وعزت المصادر التشاؤم إلى "ممارسات الحكومة والسلطة الفلسطينية، وعدم رفعها العقوبات والإجراءات"، التي اتخذها الرئيس محمود عباس في آذار (مارس) الماضي، ومن بينها حسم نسب كبيرة من رواتب الموظفين العموميين، وأزمة الكهرباء، وعدم فتح معبر رفح كما كان مقرراً أمس.
وقالت إن الدعوة التي وجهتها القاهرة للفصائل الموقعة على اتفاق القاهرة لعام 2011 للمشاركة في الجولة المقبلة تتضمن الوصول إلى القاهرة في العشرين من الجاري والمغادرة في الثالث والعشرين منه، ما يعني أن مدة الحوار يومان فقط.
وعلى رغم أن القاهرة لم تحدد جدول أعمال الحوار في الدعوة، إلا أن المصادر اعتبرت أن مدة يومين غير كافية "لمناقشة ملفات الحكومة وبرنامجها والانتخابات العامة وتفاصيلها، وإعادة بناء منظمة التحرير، والحريات العامة وغيرها من القضايا".
في هذه الأثناء، قال قيادي في حركة "حماس" لـ "الحياة" إن لدى الحركة "ثلاثة خطوط حمراء، أولها يتعلق بقضية استيعاب ودمج ودفع رواتب موظفي الحركة" الذين عينتهم عقب سيطرتها على القطاع عام 2007 و "ثانيها ملف الأمن، إذ لا يمكن الحركة أن توافق على دمج أجهزتها الأمنية مع أجهزة أمن السلطة ما لم تتغير عقيدتها من التنسيق الأمني إلى عقيدة المقاومة، و "ثالثها رفضها نزع سلاح المقاومة، الذي وُجد للدفاع عن الشعب الفلسطيني في وجه العدو".
لكن قيادياً فلسطينياً قال لـ "الحياة" إن لدى "حماس" خطاً أحمر رابعاً يتمثل في "إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديموقراطية تتيح لحركتي حماس والجهاد الدخول إليها".
