المركز الفلسطيني يدين حملة استدعاء النشطاء في غزة

استدعى جهاز المباحث العامة في قطاع غزة يوم الخميس عدد من النشطاء الشباب على خلفية دعوات للخروج بتظاهرات من أجل دعم المصالحة الوطنية الفلسطينية، وأمروهم بعدم المشاركة في التظاهرات.

وادان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان هذه الاعتقالات مؤكدا أن حرية التعبير والتجمع السلمي والمشاركة السياسية حقوق مضمونة بالقانون الأساسي الفلسطيني، سيما المادتين (19، 26) ولا يجوز مصادرته تحت أية ذريعة.  وطالب المركز السلطات في غزة باحترام القانون والمعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير، سيما المادتين 19، 21 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، باعتبار فلسطين من الدول المنضمة له.
ووفق متابعة المركز، أرسل جهاز المباحث العامة بمحافظة شمال قطاع غزة، مساء يوم الأربعاء الموافق 3 يناير 2018، أوراق استدعاء للحضور فورا لمكاتب الجهاز بنفس المحافظة لعدد من نشطاء الحراك الشبابي الذين دعوا للنزول لدعم المصالحة الفلسطينية في تمام الساعة 4:00 مساء يوم الخميس الموافق 4 يناير 2018، وذلك بالتجمع علي مفترق الترنس وسط مخيم جباليا شمال قطاع غزة.  
وقد عرف ممن تم استدعاءهم كل من : معين يوسف أحمد أبو شكيان 47 عام ، و محمد نافذ أحمد التلولي 25 عام، و حمزة كمال إبراهيم حماد 23 عام، وياسر عبد ربه إبراهيم العطاونة 45 عام، ومحمد زياد عبد الله أبو القمصان 36 عام، وصلاح يوسف محمد كلش 20 عام، جميعهم من سكان جباليا، بالإضافة للناشط عامر عوني محمد بعلوشة 25 عام، من سكان مشروع بيت لاهيا، وكذلك الناشط عبد الله محمد عبد الله أبو شرخ 54 عام، من سكان جباليا.
وقد نفذ بعضهم قرار الاستدعاء، وخضعوا للتحقيق لعدة ساعات قبل الافراج عنهم، بعد أن تعهدوا بعدم الاشتراك في التظاهرة، فيما فضل الآخرون عدم الذهاب، وتركوا منازلهم خوفاً من الاعتقال.
واكد المركز رفضه لسياسة الاستدعاءات التي تنتهجها السلطات في غزة لتقويض حرية التعبير والحق في المشاركة السياسية بكافة صورها بما فيها الحق في التجمع السلمي.
وشدد المركز على أن الحق في التجمع السلمي لا يحتاج إلا لإشعار كتابي للمحافظ أو مدير الشرطة بذلك قبل ذلك وفق المادة (3) من قانون الاجتماعات العامة لسنة 1998، كما أن مخالفة هذا الشرط لا تكفي وحدها لفض التظاهرة أو اعتقال منظميها، الا إذا تخلل التظاهرة نفسها اعمال شغب.
واكد المركز أن الدعوة لتظاهرة لا يمكن أن تشكل بأي حال جريمة أو أساس للاستدعاء، حيث إن الدعوة للتظاهر السلمي، ولو خالفت الإجراءات، في حد ذاتها لا تشكل جريمة.
وطالب المركز النيابة العامة بالتدخل الفوري من أجل إنهاء ظاهرة الاستدعاءات بدون مذكرات صادرة عن النيابة العامة، وبدون أساس حقيقي يرجح وجود جريمة أو حالة تستحق الاستدعاء.
كما طالب المركز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة باحترام القانون الفلسطيني والحريات العامة، والالتزام بقانون الإجراءات الجزائية والقانون الأساسي الفلسطيني.
وتظاهر المئات من المواطنين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مساء الخميس، للمطالبة بتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء مشاكل وأزمات القطاع.
ورفع المتظاهرون الذين ساروا في شوارع المخيم، الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بدعم المصالحة وتمكين الحكومة من أداء مهامها، وإنهاء الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد غزة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -