حذر طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من كافة المحاولات التي تقوم بها بعض الدول للالتفاف على الموقف الفلسطيني من اجل إرجاعه من جديد لطاولة المفاوضات، وفق الشروط الأمريكية الإسرائيلية.
وقال أبو ظريفة :"إن الظروف على الأرض و المناخات الموجودة حاليا في ظل السياسية الأمريكية الصلفة التي تصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي، غير مواتية لعودة مسار عملية التسوية، على ذات الأسس والقواعد التي كانت قائمة عليها في الفترة الماضية".
وكانت الوزيرة الإسرائيلية "جيلا جملائيل" قالت في تصريحات لها حول إعادة مسار عملية التفاوض "لقد تغيرت قواعد اللعبة، لا هدايا مجانية، على مر السنين أظهر الفلسطينيون رفضهم السياسي للحلول، وعلى الرغم من ذلك فقد تم مكافأتهم, إن الاعتراف بالقدس "عاصمتنا" وسياسة ترامب الجديدة هي الفرصة الحقيقية لإيجاد تسوية سياسية في منطقتنا. حسب قولها
ونوه أبو ظريفة في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن هناك محاولة للالتفاف على الموقف الفلسطيني الرافض لأي عملية تسوية تنتقص من حقوقه، أو للرعاية الأمريكية من خلال دخول أطراف دولية أو ما يسمى باللجنة الرباعية، وهذا لن يخرج المفاوضات من أزمتها، وما يخرجها من أزمتها بناء كل المفاوضات على أساس سياسي وقانوني مختلف عما كانت عليه على مدار ربع قرن.
هذا وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: إننا نعول على الدور الالماني والفرنسي من خلال الاتحاد الاوروبي، ومع الولايات المتحدة الاميركية للوصول إلى سلام دائم وعادل في المنطقة.
جاء ذلك في تصريحات مشتركة للصحفيين مع وزير الخارجية الالماني زيغمار غابرييل، اليوم الأربعاء، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وأضاف "نؤكد أن الوساطة لتحقيق السلام يجب أن تكون متعددة من الرباعية وعدد من الدول العربية والاوروبية، والعملية السياسية الرامية لتحقيق السلام تمر حاليا في مأزق شديد".
وذكر أبو ظريفة، إن السياسة المتوحشة الأمريكية التي تشكل حاضنة لدولة الاحتلال وتبني كامل شروطها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تتطلب موقفا ورؤيا فلسطينية منفصلة تماما وتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني والتي تتجلى في التحلل من كل الالتزامات التي أملتها اتفاقية أوسلو، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال وثالثا عدم العودة إلي أي عملية سياسية خارج مؤتمر دولي للسلام ينعقد على أساس القرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار 67 / 19 برعاية الدول دائمة العضوية لمجلس الأمن.
وأشار أبو ظريفة في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن ذلك يكون ضمن سقوف زمنية وتفعيل أدوات الكفاح الفلسطيني للإخلال بميزان القوى على الأرض الأمر الذي يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل والمجتمع الدولي للتعاطي مع حقوقنا بطريقة مختلفة تماما والإخلال بميزان القوى يتطلب انتفاضة ويتطلب وحدة ويتطلب مقاطعة لدولة الاحتلال، ومحاسبة في محكمة الجنايات الدولية.
وأوضح، أن ذلك يتطلب تعزيز مقومات الصمود لشعبنا الفلسطيني، هذا العامل الذاتي الفلسطيني المتكامل والمتناسق حول الرؤية، يدفعنا لتوحيد الموقف العربي والإسلامي وكذلك الدولي الزى وقف إلى جانب قضايا شعبنا بما فيها قضية القدس، يدفع الولايات المتحدة و إسرائيل للتراجع عن هذه الخطوات و السياسية ضد القضية الفلسطينية.
