مختص: فرض الضرائب على ممتلكات الكنسية بالقدس مرتبط بقرار ترامب

قال الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشؤون المقدسية رام عبيدات: "إن قرار بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس بفرض الضرائب على الممتلكات العائدة إلى الكنائس والفاتيكان والأمم المتحدة والتي كانت معفية من الرسوم مرتبطة بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشان القدس.

وأوضح عبيدات في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن هذا الطرح بالذات في هذه الفترة مرتبط بقرار  المتصهين ترامب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال وقرار تصفية وشطب وكالة الغوث واللاجئين " الأونروا"، وكذلك العمل عل تهويد القدس وتفريغها من مؤسساتها.

مواصلا حديثه، ناهيك عن محاولة السيطرة على تلك الأملاك من خلال ما قام به بطاركة الكنيسة اليونان وآخرهم ثيوفيوليوس ببيع وتأجير طويل الأمد، وتسريب للكثير من أملاك الكنيسة العربية الأرثوذكسية في القدس بشطريها الشرقي والغربي وفي الداخل الفلسطيني- 48 .

ضرائب على الممتلكات

هذا وقال متحدث باسم بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس، أن البلدية تنوي فرض ضرائب على الممتلكات العائدة الى الكنائس والفاتيكان والأمم المتحدة والتي كانت معفية من الرسوم في المدينة المقدسة.

وبعث المدير العام لبلدية الاحتلال في القدس أمنون ميرهاف، برسالة إلى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيري الداخلية والمالية حول فرض ضرائب على ممتلكات تابعة للكنائس في المدينة.

وقال ميرهاف في رسالته التي نشرتها وكالة "فرانس برس"، إن "الاتفاقات الدولية لا تعفي سوى أماكن العبادة، ومنذ سنوات أعفيت الكنائس من دفع رسوم ضخمة على ممتلكاتها التجارية"، مضيفا أنه "حتى هذا الوقت بلغت ديون الكنائس عن 887 عقارا نحو 190 مليون دولار (150 مليون يورو) بدون تحديد الفترة.".

وتضمنت رسالة ميرهاف أن الإعفاء للكنائس ينطبق فقط في حال استخدام ممتلكاتها "للصلاة أو لتعليم الدين أو للاحتياجات المتعلقة بهما"، وذلك وفقا لرؤية بروفيسور إسرائيلي متخصص في القانون الدولي لم تأت الرسالة حتى على ذكر اسمه.

كما ذكرت الرسالة أن قيمة الإعفاء الضريبي الذي تتمتع به عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة لها مكاتب في القدس تقدر بـ93 مليون شيكل (27 مليون دولار).

تفريغ المدينة من المؤسسات

وأشار عبيدات، إلى أنه سيصبح مبرر التسريب والبيع والتأجير عدم القدرة على دفع ضرائب " الأرنونا" المسقفات المفروضة على العقارات الكنسية في القدس، في حين مطلوب تصفية المؤسسات الدولية في مدينة القدس، ودفع نشاطها وخدماتها إلى خارج حدود ما يسمى ببلدية الاحتلال.

ونوه المختص المقدسي، أن الاستهداف متعلق بالمؤسسات التي تقدم خدمات للاجئين الفلسطينيين وسكان القدس، مثل المقر الرئيسي للوكالة في الشيخ جراح ومؤسسات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي"اليو ان دي بي"، وغيرها من المؤسسات الأخرى لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانى "أوتشا".

وحول الأبعاد لهذا القرار قال عبيدات: "دائماً كانت المؤسسات والعقارات الكنسية معفاة من الضرائب وكذلك هي العقارات التابعة للمؤسسات الدولية،ولكن الحديث اليوم له أبعاد وأهداف سياسية، هو تفريغ المدينة من المؤسسات، ومحاولة السيطرة على أكبر قدر من العقارات الكنسية في البلدة القديمة وحولها، في إطار تهويد المدينة وما يطرح عن كونها عاصمة لدولة الاحتلال، ولذلك المطوب تهويد المكان والفضاء والمشهد وتغيير الطابع العربي - الإسلامي لتلك المدينة".

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -