فتح تختار ممثليها قريبا وتجتمع مع الشعبية لثنيها عن المقاطعة

ذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية أن الجهات المكلفة بالتحضير لعقد جلسة للمجلس الوطني أنجزت العديد من الترتيبات، وأن حركة فتح ستحدد عما قريب ممثليها في اللجنة التنفيذية الجديدة التي سيجري انتخابها بدلا من الأعضاء الحاليين، في الوقت الذي تتهيأ الحركة لعقد اجتماع على مستوى قيادي رفيع مع الجبهة الشعبية، في محاولة أخيرة لثنيها عن قرارها السابق بمقاطعة الجلسة.
ومن المقرر أن تختار اللجنة المركزية لحركة فتح قريبا ممثليها في اللجنة التنفيذية. والمعروف أن من يمثل حركة فتح في اللجنة التنفيذية الرئيس عباس رئيسا، وكل من الدكتور صائب عريقات وفاروق القدومي، كما جرى اختيار أحمد قريع والدكتور زكريا الأغا، وهما من الحركة، ودخلا التنفيذية ضمن قائمة "المستقلين" بتوافق جرى داخل المجلس الوطني سابقا.
وسيبقى الرئيس عباس خيار حركة فتح لرئاسة اللجنة التنفيذية المقبلة، فيما سيتم تغيير على ممثلي الحركة بخروج بعضهم ودخول آخرين من اللجنة المركزية الحالية. هذا وقد أنجزت اللجان المكلفة بالتحضير لعقد جلسة الوطني الكثير من المهام الملقاة على عاتقها، ومن ضمنها اللجان الخاصة بتوجيه الدعوات والتأكيد من الحضور، وطريقة وصولهم إلى مكان عقد الجلسة في رام الله، خاصة للقادمين من الخارج ومن قطاع غزة.
وعلمت "القدس العربي" أن اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني، التي تضم ممثلين عن فصائل المنظمة، ستكثف خلال الفترة المقبلة من عقد اجتماعاتها لإنجاز باقي المهام، وفي مقدمتها اختيار أسماء المستقلين الجدد الذين سيشاركون في الاجتماعات.
ويترافق ذلك مع التحضيرات القائمة لعقد اجتماع بين وفد رفيع من حركة فتح، وآخر من الجبهة الشعبية في العاصمة المصرية القاهرة، للتباحث حول عقد الجلسة، وفي محاولة أيضا من حركة فتح، لإقناع الجبهة الشعبية بالعدول عن قرار المقاطعة الذي اتخذ عند الإعلان عن عقد اجتماع المجلس الوطني.
وفي السياق نفى كايد الغول، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في تصريح صحافي، صحة ما تداولته وسائل إعلام محلية من أنباء حول ربط تنظيمه موقفه من المشاركة في دورة المجلس الوطني، بضمان عدم اتخاذ مزيد من "العقوبات" ضد قطاع غزة، ومنها وقف صرف رواتب الموظفين.
واستهجن صدور هذا الموقف "مجهول المصدر"، على الرغم من أن موقف الجبهة "يشدد على ضرورة إنهاء جميع الإجراءات العقابية المتخذة ضدّ قطاع غزة، وكذلك عدم فرض مزيد منها".
وأكد الغول أن الجبهة الشعبية تسعى للتوصل إلى "عقد مجلس وطني توحيدي"، بمشاركة كل القوى السياسية دون استثناء، لمعالجة القضايا الكبرى للشعب الفلسطيني، وبحث إعادة بناء المؤسسة الوطنية وأسس الشراكة والبرنامج الوطني.
وجدد التأكيد على أن الجبهة تواصل جهودها في السعي لتأجيل انعقاد المجلس الوطني، "وفتح المجال لعقد اجتماعات قيادية لمناقشة كيفية وشروط عقد المجلس".
وأشار إلى أن تنظيمه يسعى لتحقيق المصالحة وفق الاتفاقات الموقعة، وقال إن الجبهة "تعمل جاهدة لتعميم موقفها والتأثير لصالحه"، لافتا إلى أنها عقدت لقاءات مع القوى الديمقراطية الخمس وحركة الجهاد الإسلامي، بهدف التوصل إلى نتائج "تحول دون عقد دورة عادية للمجلس الوطني"، وشدد الغول على أن أيّ تصريحات أو مواقف مخالفة لما سبق "لا تعبر عن الموقف الرسمي للجبهة الشعبية".

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -