حملة “ضميرنا غزة“ تنطلق بمؤتمر صحفي من مدينة القدس

انطلقت باكورة أعمال حملة "ضميرنا_غزة"، في قرية الولجة، جنوبي القدس، بمؤتمر صحفي عقد يوم الأحد للمطالبة برفع العقوبات الفلسطينية عن قطاع غزة. وشارك في المؤتمر الشيخ عكرمة صبري،رئيس الهيئة الاسلامية، وبدران جابر،عن الجبهة الشعبية، ومازن العزة،عن المبادرة الوطنية، وطاهر سيف، عن حركة أبناء البلد، وفهمي شاهين، عن حزب الشعب، وجمال زحالقة، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، وتولى عرافة المؤتمر الكاتب راسم عبيدات.

وتهدف هذه الحملة إلى الضغط على السلطة الفلسطينية لرفع العقوبات المفروضة على القطاع، والضغط على المجتمع الدولي والاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من 11 عامًا.

وتضم الحملة عددًا كبيرًا من الشخصيات الفلسطينية السياسية والاعتبارية والدينية والأكاديمية وقطاعات واسعة من الفلسطينيين في الضفة المحتلة والداخل المحتل وقطاع غزة ومناطق اللجوء والشتات الفلسطيني.

ابتزاز أهل القطاع مرفوض..
بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات: "لا يجوز ولا بأي شكل من الأشكال أن يتم ابتزاز أهلنا وشعبنا في غزة من أجل تحقيق مآرب سياسية من أي جهة كانت، فالاحتلال يحاصر شعبنا في القطاع، ونحن نحاصر بعضنا البعض، وهذا من العار، فمهما كان الخلاف السياسي، فلا يجب أن ينعكس على شكل عقوبات باتجاه أهل القطاع".

وتابع عبيدات "نحن أمام قضايا مفصلية في تاريخ شعبنا الفلسطيني، وهناك مشاريع تآمرية على القضية والمشروع الوطني الفلسطيني، وهناك ما تسمى بـ" صفقة القرن" ومحاولات شطب القضية الفلسطينية بشكل كامل من خلال شطب قضية اللاجئين،الأمر الذي يتطلب منا جميعًا أن نكون موحّدين، وأن تكون الاعتبارات الوطنية فوق كل الاعتبارات الفئوية والفصائلية".

لا يجوز التمييز بين الفلسطينيين أينما كانوا..
ومن جانبه بدأ رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك عكرمة صبري كلمته في المؤتمر بـ"إنما المؤمنون إخوة"، داعيًا إلى العمل بالآية، بـ"أن يقف بعضنا إلى جانب بعض، وأن يساعد بعضنا بعضًا، وأن يكون هناك تكافل اجتماعي فيما بيننا".

وتابع صبري "لا يجوز أن نتآمر على بعضنا البعض، ولا يجوز أن يؤذي بعضنا بعضًا"، وذكّر بالآية "ولا تزروا وازرة وزر أخرى"، منوهًا إلى أنه "لا يجوز أن يُعاقب شعبنا في غزة"، موضحًا أن الناس بحاجة إلى خدمات إنسانية سواء على مستوى الصحة أو التعليم أو البيئة أو الإسكان أو الرواتب.

ولفت إلى أن "قطاع غزة يعاني من حصار الاحتلال، وبالتالي لا يجوز أن نكون كفلسطينيين مساعدين ومساندين للاحتلال في حصاره، ولا يجوز أن يكون هناك تجاذب سياسي، لأن قضيتنا يجب أن تكون فوق الجميع، فوق الفئوية والحزبية وفوف الفصائل، وعلينا أن نبحث عن مصلحة المجتمع الفلسطيني بشكل عام، ولا يجوز أن نميز بين القطاع والضفة والقدس والداخل، فجميعهم أسرة واحدة وشعب واحد".

ما يحصل هو خدمة مجانية للاحتلال..
ومن جانبه قال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني جمال زحالقة: " أشعر بالحرج والخجل الشديد أن نصل إلى عقد مؤتمر صحفي نطالب فيه برفع العقوبات الفلسطينية عن القطاع"، متسائلًا في ذات السياق، "أ إلى هذا الدرك وصلنا؟."

وتابع زحالقة "من العيب والعار أن تستمر هذه العقوبات على أبناء شعبنا في القطاع، الذين يعانون الأمرين أصلًا، بدون هذه العقوبات".

واستطرد قائلًا: "المعاشات المقطوعة الآن والتي تم تخفيضها سابقًا، هي الرئة التي تتنفس منها الناس في غزة، فقطع المعاشات لا يضر بالموظف فقط وإنما بالشعب الفلسطيني كله"، لافتًا إلى أنه في ظل الصراع السياسي القائم، هناك استحقاقات على الطرفين وهناك محاولات للاستفراد بالسلطة على حساب الناس، ولكن نحن الآن نتحدث عن نقطة عينية ولسنا بصدد تقييم الوضع بمجمله، وإنما ما يهمنا هو وضع الناس في غزة وحياتهم ".

وطالب السلطة الفلسطينية برفع العقوبات بالكامل عن غزة وليس هذا فقط بل طالبها بتبني قضايا شعبنا في غزة على عدة مستويات، داعيًا إياها إلى مطالبة مصر بفتح معبر رفح، وداعيًا كذلك إلى تسهيل موضوع الصادرات من غزة إلى العالم لأنه يشكل متنفسًا لأهالي القطاع.

جابر والعزة وسيف وشاهين
رفع الصوت عالياً لرفع العقوبات عن قطاع غزة
بدورهم بدران جابر عن الجبهة الشعبية ومازن العزة عن المبادرة الوطنية وطاهر سيف عن حركة أبناء البلد وفهمي شاهين عن حزب الشعب،قالوا :- انه يجب ان نرفع الصوت عالياً ،من اجل رفع العقوبات عن أهلنا في قطاع غزة،هذا الشعب الذي يجب إحتضانه،بدل فرض العقوبات عليه،لافتين النظر الى ان المجتمع الدولي وبعض الأطراف العربية،يتحملون المسؤولية عن الحصار المفروض على شعبنا هناك،حيث رغم الجوع والحصار وإفتقار الحياة هناك الى أدنى شروط الحياة الإنسانية،لم نسمع مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية التي تتباكى على أطفال سوريا،تدعو الى فرض عقوبات عن إسرائيل نتيجة انتهاكها الفض والفاضح للقانون الدولي،وهي التي هدمت منازل أهلنا هناك وشردتهم،

واكدوا على أن غزة قطعة عزيزة من هذا الوطن،وهي رغم كل ظروف الحصار والتجويع والعقوبات ،ما زالت تقاوم،وما يجري من مسيرات للعودة تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 ،تفضح وتعري المجتمع الدولي،الذي فشل بإعادة هؤلاء اللاجئين الى ديارهم التي شردوا منها منذ سبعين عاماً على يد العصابات الصهيونية،وتلك المسيرات الشعبية،اعادت الإعتبار الى قضيتنا الفلسطينية،وأربكت منظومة الإحتلال الأمنية والسياسية والعسكرية،في كيفية مواجهة تلك المسيرات السلمية،ونزعت الغطاء عن ما يسمى بأخلاقيات جيش الاحتلال،هذا المحتل الذي اطلق جنوده نيران القنص على الأطفال العزل،لكي يرقصوا ويحتفلوا بإطلاق الرصاص عليهم وقتلهم،ولينالوا من وزير جيش الإحتلال المتطرف ليبرمان الأوسمة والنياشين على ذلك،وختموا بالقول بان الكل الفلسطيني مسؤول عن مأساة أهلنا وشعبنا في قطاع غزة،وبالذات طرفي الإنقسام ( فتح وحماس)، ولا يجوز ان يدفع شعبنا هناك ثمن خلافاتهم السياسية وصراعهم على "سلطة بدون سلطة " أو سلطة منزوعة الدسم.

وفي النهاية دعا المشاركون الى رفع العقوبات الفلسطينية عن الأهل في قطاع غزة ودفع رواتب الموظفين كاملة وفورًا وضمان تقديم الخدمات الصحية وتوفير الماء والكهرباء في القطاع بشكل لائق. وطالبوا ايضًا بإتمام المصالحة ودعم مسيرات العودة.

 

المصدر: القدس / الولجة - وكالة قدس نت للأنباء -