قال القيادي في حركة حماس أحمد يوسف: "إن تداعيات الحالة الفلسطينية الكارثية سياسياً ومعيشياً وكذلك الأوضاع الأمنية، كلها تستدعي أن يقوم أي إنسان صاحب رؤية ومكانة بالمبادرة لعمل شيء ما يخدم القضية الفلسطينية"، لافتاً في ذات السياق إلى المبادرة التي قدمها الدكتور "عدنان مجلي".
وتابع يوسف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "المبادرة هي جهد فلسطيني وطني، الهدف منه عدم إبقاء الساحة تراوح مكانها، في ظل التخوفات من تكريس حالة الانقسام وتمرير صفقة القرن وشطب القضية الفلسطينية".
وأضاف "الرجل يتحرك من منطلق أن له علاقات دولية وعلاقاته جيدة مع الجميع"، موضحاً أن "فكرة هذه المبادة جاءت استكمالاً للجهود المتعلقة بمحاولات رأب الصدع في البيت الفلسطيني قبل أن تقع الكارثة"، مشيراً في ذات السياق إلى التخوفات من محاولات تمرير صفقة القرن، ذات المخاطر الكبيرة سياسياً وأمنياً على مستقبل الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
وأردف أن المبادرة عبارة عن نقطتين، هما: "أن يُفتح لحماس أبواب منظمة التحرير في حضور للكل الفلسطيني دون استثناء لأحد، وأن يتم إيجاد آلية وطنية لسلاح المقاومة، تقطع لسان كل من يحاول أن يجعل من موضوع السلاح عقبة أمام تحقيق أي تسوية أو حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
وأضاف "منذ أن طرحت هذه المبادرة حتى الآن لا يوجد تفاعلات معها، باستثناء بعض الجهود التي نحاول من خلالها إيصال رسالة بأن هناك مبادرة، والمطلوب التعاطي معها".
وأشار إلى جهود مجلي ومتابعاته مع قيادات حركة حماس ومع الفصائل ومع الرئيس "محمود عباس"، وكذلك اللقاء الذي جرى في بيت الحكمة، والذي جاء بهدف إلقاء الضوء على المبادرة، مضيفاً "كلها أمور ستعطي الحيوية لهذه المبادرة، وسيضخ فيها ماء الحياة".
ودعا يوسف إلى "إعطاء الشخصيات الفلسطينية الوطنية التي حققت نجاحات في مجالات مختلفة، الفرصة لطرح أفكارها وأن يتم التعاطي مع مثل هذه الأفكار، كي لا نعطي ذريعة لأحد للمحاججة بغياب أي مبادرات أو أطروحات سياسية تعرض على هذا الطرف أو ذاك".
يذكر أن رجل الأعمال الفلسطيني عدنان مجلي، أعلن عن مبادرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني وإعادة بناء النظام السياسي على أساس الشراكة الوطنية لمواجهة الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية، وإنقاذ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من الحصار الإسرائيلي الجائر.
وقال مجلي خلال لقاء عقدته مؤسسة بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات، أمس، بمدينة غزة، إن إنهاء الانقسام وإعادة بناء نظام سياسي قوي وموحد هدف وطني سامٍ، يتطلب من كل الجهات تقديم تنازلات كي يصبح ذلك ممكناً.
وتتضمن المبادرة، وفق مجلي، طريقين؛ الأولى فتح باب منظمة التحرير أمام كل القوى الفلسطينية، وفق شراكة وطنية تستند إلى انتخابات عامة أو إلى استطلاعات رأي مهنية محايدة أو أية وسيلة أخرى تتفق عليها الأطراف.
والثانية، مبادرة حركة حماس من جانبها إلى تجميد العمل في تطوير السلاح ووقف حفر الأنفاق والموافقة على تحويل كافة القوى والتشكيلات العسكرية في قطاع غزة إلى قوات أمن وطني تحت إدارة تامة من الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تحظي بثقة الأطراف وتكون مهمة هذه القوات حماية القطاع من أي عدوان خارجي، بحسب المبادرة.
