أوضاع الجالية الفلسطينية في كازاخستان

كازاخستان

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إنها " تطمئن أبناء شعبنا على صحة وسلامة الجالية الفلسطينية في كازاخستان".

وأكد السفير د.أحمد الديك في بيان بأنه "وبناءا على توجيهات الرئيس محمود عباس وتعليمات الوزير د.المالكي تتابع سفارة دولة فلسطين لدى كازاخستان أوضاع الجالية الفلسطينية للإطمئنان عليها باستمرار".

واضاف "هذا وأكدت السفارة أن الجالية  وكادر السفارة  بخير، مع امنياتنا لكازاخستان الصديقة كل الخير والاستقرار."

وتتواصل الاحتجاجات العنيفة في كازاخستان يوم الخميس، حيث اشتبكت قوات الأمن مع المحتجين في الساحة الرئيسية بمدينة ألماتي كبرى مدن البلاد، في حين أعلنت الشرطة أنه تم "القضاء على عشرات المهاجمين" ممن وصفتهم بالقوى المتطرفة الليلة الماضية.

ومع التطورات المتسارعة التي شملت إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد وتوقف الرحلات الجوية كليا من كازاخستان وإليها، أعلنت منظمة "معاهدة الأمن الجماعي" التي ترعاها روسيا، أن موسكو أرسلت أول كتيبة من "قوات حفظ السلام" تلبية لطلب من الرئيس قاسم جومارت توكاييف.

وقال هذا التحالف العسكري في بيان نشرته عبر تطبيق تلغرام المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "تم إرسال قوة جماعية لحفظ السلام من منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى كازاخستان لفترة محدودة، من أجل ضمان استقرار الوضع وتطبيعه".

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قوة حفظ السلام في كازاخستان تضم قوات من روسيا وبيلاروسيا وأرمينيا وطاجيكستان وقرغيزستان.

ونشرت الوزارة صورا تظهر مغادرة مجموعة من المظليين الروس إلى كازاخستان، قالت إنهم سيشاركون في حماية المنشآت المدنية والعسكرية.

ورأت وزارة الخارجية الروسية أن ما يجري في كازاخستان "محاولة مدعومة خارجيا لتقويض أمن الدولة بالقوة".

وأضافت في بيان صدر اليوم، أنها ستتشاور مع كازاخستان والحلفاء بشأن اتخاذ خطوات إضافية لدعم "مكافحة الإرهاب" وفق تعبيرها.

من جهته، قال يوري شفيتكين نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي (الغرفة السفلى للبرلمان) إن مهمة قوات حفظ السلام قد تستمر نحو شهر واحد للمساعدة في تحييد من يقف وراء الاضطرابات واعمال الشغب.

أما مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا للبرلمان) فقال إن من بين المحتجين في كازاخستان مسلحون قاتلوا في الشرق الأوسط والشرق الأدنى وأفغانستان.

وفي تلك الأثناء، نقلت وكالات الأنباء "إنترفاكس-كازاخستان" و"تاس" و"نوفوستي" عن المتحدث باسم الشرطة سالتانات أزيربك، قوله إن "القوى المتطرفة حاولت الليلة الماضية اقتحام مبان إدارية ومركز شرطة مدينة ألماتي، بالإضافة إلى الإدارات المحلية وأقسام الشرطة".

وأعلن المتحدث أنه تم "القضاء على عشرات المهاجمين"، ويجري حاليا التعرف على هويات القتلى.

وأشار أزيربك إلى أن ما سماها عملية مكافحة الإرهاب مستمرة في ألماتي، وتدور في محيط بعض المرافق والدوائر الحكومية في المدينة، داعيا السكان وضيوف ألماتي إلى تجنب الخروج إلى الشوارع.

وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل 30 شخصا من المحتجين خلال الاشتباكات مع قوات الأمن في ألماتي.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الصحة الكازاخية اليوم عبر قناة تلفزيونية رسمية، أن أكثر من ألف شخص جرحوا في الاحتجاجات وأعمال الشغب التي تهز كازاخستان منذ أيام.

وصرح آجر غينات نائب وزير الصحة لقناة "خبر 24" بأن "أكثر من ألف شخص أصيبوا بجروح نتيجة أعمال الشغب في مناطق مختلفة من كازاخستان، تم إدخال 400 منهم إلى المستشفى و62 شخصا في العناية المركزة".

كما أعلنت السلطات عبر القناة نفسها مقتل 12 من عناصر قوات الأمن وجرح 353 آخرين خلال الشغب والمظاهرات، وأضافت القناة أنه "عثر على جثة أحدهم مقطوعة الرأس".

وأعلنت الشرطة اعتقال أكثر من ألفي شخص قالت إنهم شاركوا في أعمال الشغب.

ومع انتشار الفوضى، أعلن البنك المركزي في كازاخستان إيقاف عمل البنوك والبورصة، إثر أعمال نهب تعرضت لها المؤسسات المالية في مدن عدة. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن توقف العمل بمحطات الوقود في ألماتي ونفاد المنتجات الغذائية من المتاجر.

وأفادت وكالة سبوتنيك كازاخستان بتوقف حركة الطيران كليا من كازاخستان وإليها، جراء الاحتجاجات العنيفة.

وقد امتدت حركة الاحتجاجات التي اندلعت شرارتها يوم الأحد الماضي إثر زيادة في أسعار الغاز المسال بمدينة جاناوزن غربي البلاد إلى مدينة ألماتي، العاصمة الاقتصادية وكبرى مدن البلاد مساء الثلاثاء.

وبعد ليلة من الاحتجاجات العنيفة اعتقلت السلطات خلالها أكثر من 200 شخص، اقتحم آلاف المتظاهرين أمس الأربعاء مبنى إدارة المدينة، على الرغم من إطلاق الشرطة قنابل الصوت والغاز المدمع.

من جهته، رأى الرئيس قاسم جومارت توكاييف الذي أقال الحكومة وأعلن حالة الطوارئ، أن الاضطرابات الحالية أدت إلى "هجمات ضخمة على قوات الأمن".

وأضاف في كلمة متلفزة الأربعاء، أن "مجموعات من عناصر إجرامية تضرب جنودنا وتهينهم وتسحلهم عراة في الشوارع، وتعتدي على النساء وتنهب المتاجر".

وقال توكاييف إنه دعا رؤساء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي لمساعدة كازاخستان على "هزيمة التهديد الإرهابي"، وأضاف أن "عصابات إرهابية" تلقت "تدريبا عاليا في الخارج" تقود المظاهرات.

وأعلنت الرئاسة الكازاخستانية اليوم تشكيل فريق تحقيق لتقديم مرتكبي أعمال الشغب للمحاكمة.

من ناحية أخرى، قالت السفارة الأميركية في كازاخستان، إنها تراقب الوضع عن كثب، وأعلنت إدانتها أعمال العنف وتدمير الممتلكات.

ودعت السفارة كلا من السلطات والمتظاهرين إلى ضبط النفس واحترام المؤسسات، كما حثت جميع الأطراف على التوصل إلى حل سلمي، وطالبت بعودة الإنترنت.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله