بين مخازن مستنزفة وجبهة عراقية محتملة.. الجيش الإسرائيلي يطالب بتمويل عاجل ويرفع التأهب مع احتدام المواجهة مع إيران

الجيش الإسرائيلي ينشر صور من نقاط تمركز قواته في جنوب لبنان 1.jpg

حذّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المستوى السياسي من تراجع جاهزية الجيش لمواجهة جديدة مع إيران، بسبب تأخر تحويل الميزانيات اللازمة لإعادة ملء مخازن الذخيرة والصواريخ الاعتراضية وإصدار طلبيات جديدة للصناعات العسكرية.

ونقلت صحيفة «كالكاليست» عن مسؤول عسكري رفيع قوله إن الجيش قد يدخل المواجهة المقبلة «أقل استعداداً»، بعد نحو ألف يوم من القتال على جبهات متعددة واستخدام قرابة 100 ألف ذخيرة جوية. وأضاف أن استمرار تأخر التمويل يمنع الجيش من إعادة مخازنه إلى مستوى الجاهزية المطلوب، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر واعتراضات الدفاع الجوي.

وكان نتنياهو قد صادق على إطار أعده مجلس الأمن القومي، يقضي بإضافة 15 مليار شيكل فوراً إلى ميزانية الأمن، ودراسة تحويل 25 ملياراً إضافية لاحقاً، إلى جانب السماح بالتزامات شراء مستقبلية تصل إلى 130 مليار شيكل. إلا أن مصادر في الجيش ووزارة الأمن قالت إن هذه القرارات لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن ديون وزارة الأمن لشركات الصناعات الجوية و«رفائيل» و«إلبيت» بلغت نحو 15 مليار شيكل نتيجة تأخر المدفوعات. ويحذر مسؤولون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تعطيل خطوط إنتاج القذائف والصواريخ الاعتراضية وتأجيل طلبيات حيوية للجيش.

بالتوازي، أبقى الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب مرتفعاً على خلفية التوتر بين واشنطن وطهران، رغم إلغاء هجوم أميركي كان مقرراً ضد إيران. وتخشى إسرائيل من مفاجآت إيرانية أو اتساع دائرة المواجهة عبر حلفاء طهران في المنطقة.

وتعزز هذه المخاوف تقارير عبرية أفادت بأن الحرس الثوري أنشأ خلايا سرية صغيرة في العراق، تعمل خارج هياكل القيادة التقليدية للفصائل المسلحة وترتبط به مباشرة، وقد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد دول خليجية. ولم تنشر المصادر العبرية مؤشرات ميدانية مباشرة تثبت وجود هجوم وشيك من العراق على إسرائيل، لكن قدرات الفصائل العراقية بالصواريخ والطائرات المسيّرة تجعلها إحدى ساحات التصعيد المحتملة.

ولا تقتصر ضغوط الذخيرة على إسرائيل؛ إذ أفادت «رويترز» بأن الجيش الأميركي استهلك خلال الحرب مع إيران معظم مخزونه من بعض الصواريخ البرية بعيدة المدى، إضافة إلى جزء كبير من صواريخ «توماهوك» واعتراضات «باتريوت» و«ثاد»، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على إسناد حلفائها في حال اندلاع مواجهة إقليمية طويلة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات