كشف هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، عن تطورات جديدة في الحالة الصحية لوالده، قائلاً إن سرطان البروستاتا الذي يعاني منه انتشر إلى العظام و«إلى ما هو أبعد منها»، وإن المرض بات يسبب له آلاماً شديدة ويؤثر بصورة كبيرة في حالته الجسدية.
وقال هانتر بايدن، في مقابلة مع برنامج «نيوزنايت» على هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن السرطان «انتشر إلى العظام وما بعدها»، مضيفاً أن المرض مؤلم للغاية و«مُنهك من نواحٍ كثيرة». ووصفت وكالة أسوشيتد برس هانتر بأنه بدا متأثراً أثناء حديثه عن حالة والده، قائلاً إن مشاهدة ما يمر به الرئيس السابق أمر «محزن للغاية».
ولم يصدر حتى الآن تأكيد طبي جديد من مكتب بايدن بشأن المواقع الأخرى التي قال هانتر إن السرطان وصل إليها. وقال متحدث باسم الرئيس الديمقراطي السابق، البالغ من العمر 83 عاماً، السبت، إنه لن يعلق على تصريحات هانتر، وفق وكالة رويترز. ولذلك تظل تفاصيل انتشار المرض إلى مناطق تتجاوز العظام مستندة في الوقت الراهن إلى رواية نجله، من دون إعلان طبي رسمي يحدد الأعضاء أو الأنسجة التي وصل إليها السرطان.
وكان مكتب بايدن قد أعلن في 18 مايو/أيار 2025 تشخيص إصابته بنوع عدواني من سرطان البروستاتا بعد ظهور أعراض بولية والعثور على عقدة في البروستاتا. وأظهرت الفحوص آنذاك أن الورم حصل على 9 درجات من أصل 10 على مقياس غليسون، وهي درجة تشير إلى سرطان شديد العدوانية، وأن المرض كان قد انتشر بالفعل إلى العظام.
ومع وصول سرطان البروستاتا إلى العظام، يُصنف المرض طبياً ضمن السرطان النقيلي في المرحلة الرابعة. وتوضح الجمعية الأميركية للسرطان أن وصول سرطان البروستاتا إلى أعضاء بعيدة، ومنها العظام، يندرج ضمن المرحلة IVB، وأن الهدف من العلاج في هذه المرحلة يكون عادة السيطرة على المرض لأطول فترة ممكنة وتخفيف أعراضه وتحسين نوعية حياة المريض.
ورغم عدوانية الورم، كان مكتب بايدن قد أوضح عند إعلان التشخيص أن السرطان حساس للهرمونات، وهو ما يتيح خيارات علاجية يمكنها إبطاء نموه والسيطرة عليه. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أكد متحدث باسم بايدن أنه يخضع للعلاج الإشعاعي والعلاج الهرموني لمواجهة سرطان البروستاتا النقيلي.
وتتوافق تصريحات هانتر عن الألم الشديد مع الأعراض التي قد ترافق انتشار سرطان البروستاتا إلى العظام؛ إذ تشير الجمعية الأميركية للسرطان إلى أن النقائل العظمية قد تسبب ألماً، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات مثل ضعف العظام والكسور أو الضغط على الحبل الشوكي، إلا أن طبيعة الألم الذي يعاني منه بايدن وأسبابه الدقيقة لا يمكن تحديدها من دون معلومات صادرة عن فريقه الطبي.
وقال هانتر إن المرض أثقل كاهل الأسرة، لكنه أشار إلى أن والده ما زال حاضراً في المجال العام ويتحدث عن القضايا التي تهمه، رغم ما وصفه بالألم والإنهاك. وكان بايدن قد ظهر علناً في مناسبات عدة منذ إعلان إصابته بالسرطان، فيما أفادت رويترز بأنه شارك في يونيو/حزيران الماضي في مراسم افتتاح مكتبة الرئيس الأسبق باراك أوباما في شيكاغو.
وتشكل تصريحات هانتر أحدث مؤشر علني على تطور الحالة الصحية للرئيس الأميركي السابق منذ إعلان إصابته بالسرطان في مايو/أيار 2025، إلا أن مدى تقدم المرض حالياً، ومواقع انتشاره الجديدة، ومدى استجابته للعلاج الإشعاعي والهرموني، لم تُكشف رسمياً حتى الآن.
