كشف عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، تيسير البرديني، عن أسباب تأخر صرف رواتب أعداد كبيرة من موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مؤكدًا أن المشكلة ناجمة عن خلل فني في وزارة المالية، ولا ترتبط بقرارات جديدة للتقاعد المبكر أو تجميد الحسابات المصرفية.
وقال البرديني، في توضيح نشره عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن اتصالات جرت خلال اليومين الماضيين مع قيادة السلطة الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح، لمتابعة قضية الموظفين الذين لم يتلقوا رواتبهم، في ظل القلق المتزايد بشأن أسباب التأخير.
وأضاف: «نطمئن جميع موظفينا أن هناك خللًا فنيًا في المالية أدى إلى عدم نزول الرواتب لأعداد كبيرة من الموظفين».
وشدد البرديني على أنه «لا يوجد تقاعد مبكر ولا تجميد حسابات»، في محاولة لتبديد المخاوف التي أثارتها معلومات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن احتمال اتخاذ إجراءات مالية أو إدارية جديدة بحق موظفي قطاع غزة.
وأكد استمرار متابعة القضية مع الجهات المعنية، متوقعًا معالجة الخلل وصرف الرواتب المتأخرة خلال أيام، دون تحديد موعد نهائي لاستكمال عمليات الصرف.
تأخر رواتب 4500 موظف في غزة يثير القلق ومطالبات بتوضيح رسمي من وزارة المالية
وتأتي تصريحات البرديني بعد أن رصدت وكالة «قدس نت للأنباء» تأخر وصول رواتب عدد كبير من موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، رغم بدء صرف مستحقات الموظفين العموميين الاثنين الماضي، وما رافق ذلك من تساؤلات ومناشدات للحكومة ووزارة المالية لتوضيح أسباب التأخير.
وكان الناشط الفلسطيني تيسير عابد قد قال إن نحو 4500 موظف في قطاع غزة لم يتلقوا رواتبهم، رغم مرور يومين على بدء الصرف، محذرًا من ترك الموظفين وأسرهم عرضة للشائعات والتكهنات في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
وأثارت القضية مخاوف بين الموظفين من احتمال ارتباط التأخير بإجراءات جديدة، خصوصًا في ضوء تجارب سابقة شملت خصومات مالية وإحالات إلى التقاعد المبكر، قبل أن يأتي توضيح البرديني نافيًا وجود قرارات من هذا النوع.
وكانت وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية قد أعلنت صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر تموز/يوليو 2026، اعتبارًا من الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، بنسبة لا تقل عن 50% من الراتب، وبحد أدنى يبلغ 2000 شيكل، مع بقاء المستحقات غير المصروفة ذمة مالية لصالح الموظفين.
ورغم تطمينات البرديني، تبقى معالجة الخلل واستكمال صرف الرواتب مرهونين بالإجراءات التي تتخذها الجهات المالية المختصة، في انتظار تأكيد رسمي لموعد وصول المستحقات إلى حسابات الموظفين المتأثرين.
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه موظفو قطاع غزة وأسرهم أوضاعًا اقتصادية ومعيشية قاسية، ما يزيد أهمية الإسراع في صرف مستحقاتهم وتقديم توضيحات مباشرة بشأن أي تأخير.