دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي ايزنكوت، اليوم الأربعاء، الجنود إلى التصرف بطريقة "مدروسة ومتروية" بعد نشر شريط فيديو يظهر فيه جندي شاب (19 عاما) وهو يطلق النار على رأس شاب فلسطيني مصاب بعد حادثة طعن في الخليل.
وندد مسؤولون من الجناح اليميني المتطرف في إسرائيل وعائلة الجندي بطريقة التعامل مع الجندي الذي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية الفرنسية، مؤكدين أنه لن يحظى بمحاكمة عادلة. وانتقد هؤلاء رئيس الأركان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش موشيه يعالون.
وأكد ايزنكوت في رسالة مفتوحة نشرها الجيش "في جميع الأحوال، علينا العمل بطريقة مهنية ونلجأ لاستخدام القوة بطريقة مدروسة ومتوازنة من أجل أن نبقى أوفياء لقيمنا".
وبحسب ايزنكوت "لن نتردد في محاسبة الجنود والضباط الذين لا يلتزمون بالمعايير العملية والاخلاقية التي توجه عملنا". ويظهر شريط الفيديو الذي تم تبادله بشكل واسع على الانترنت وعرضته قنوات التلفزيون الإسرائيلية الخاصة والحكومية، واحدة من أوضح الحالات عن عملية اعدام لفلسطيني من دون أن يكون هناك أي خطر يتهدد الجنود الإسرائيليين.
وفي الشريط، تصل سيارات اسعاف إسرائيلية إلى المكان وتبدأ بنقل الجندي المصاب بجروح طفيفة، في حين يوجد شخصان مصابان ممددان على الأرض. وكانت منظمة بتسيليم الاسرائيلية كتبت "في هذه الأثناء يطلب أحد الجنود من السيارة الرجوع قليلا لتغطية إطلاق النار على رأس الشاب الفلسطيني الملقى أرضا". وأكدت أن الشاب عبد الفتاح الشريف هو الذي يظهر في الفيديو.
ويسمع صوت الرصاص ويرتفع راس الشاب قليلا ويسقط أرضا مع إطلاق النار. وندد المدافعون عن حقوق الانسان بـ"الاعدام" بينما وصفه الفلسطينيون بـ"جريمة حرب".
وقررت محكمة عسكرية إسرائيلية الثلاثاء الابقاء على حبس الجندي حتى الخميس، رغم أن الادعاء سعى إلى تمديد اعتقال الجندي حتى 7 من نيسان/أبريل المقبل في قضية شغلت الرأي العام الإسرائيلي وأثارت خلافات سياسية.
