ضمانات مصرية بتسليم غزة وجهود كبيرة لتعديل صفقة القرن

قال مصدر فلسطيني مطلع، إن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس مصطفى كامل، نقل إلى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أثناء لقائه أمس، رسالتين. تتعلق الأولى بصفقة القرن، والثانية بقطاع غزة.

وأكد المصدر لصحيفة  "الشرق الأوسط" اللندنية،  أن اللواء كامل أعطى الرئيس عباس ضمانات مصرية بتسليم قطاع غزة بشكل كامل للسلطة الفلسطينية، وطالبه بمهلة قصيرة لتنفيذ ذلك.

وبحسب المصدر، فإن الرسالة الثانية متعلقة بصفقة القرن، إذ أكد رئيس جهاز المخابرات المصرية أن ثمة جهودا كبيرة تبذل لتعديل الصفقة، كي تصبح مقبولة بالنسبة للفلسطينيين والعرب.

وحسب المصدر، فإن مصر بالاتفاق مع السعودية، تتطلع إلى تنسيق كامل مع السلطة، وتعملان لإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، بغض النظر عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وساءت علاقة السلطة بالولايات المتحدة بعد قرار ترمب، ووصلت إلى قطيعة أعلن معها الرئيس عباس رفضه المسبق للصفقة الأميركية. وطلب الرئيس عباس إقامة مؤتمر دولي للسلام تنتج عنه آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية سياسية، لكن دولاً أوروبية وكذلك عربية أخبرت الرئيس عباس بأنه لا يمكن التقدم من دون الولايات المتحدة.

وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، أن اللواء كامل نقل للرئيس عباس رسالة مهمة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لكنها لم تفصح عن فحواها.

ورحب الرئيس عباس بالضيف، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين والقيادتين المصرية والفلسطينية، وحرص القيادة الفلسطينية على توطيدها لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين.

وجرى خلال اللقاء، بحث آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وثمّن الرئيس عباس الجهود الكبيرة التي تقوم بها جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتحقيق المصالحة الفلسطينية، ولدعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وتحاول مصر نزع فتيل أزمة كبيرة في قطاع، غزة بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في غزة الشهر الماضي.

واتهم الرئيس عباس حركة حماس بمحاولة اغتيال الحمد الله، وتوعد غزة بإجراءات مالية وقانونية. لكن حماس رفضت الاتهامات وألمحت إلى تورط جهات أمنية في المحاولة.

وطلبت مصر من الطرفين تهدئة التوترات وإعطاءها فرصة.

وتسربت معلومات حول توصل مصر إلى اتفاق مع حماس يتضمن تسليم القطاع، مع إقامة لجنة وطنية للتأكد من عدم استخدام سلاح الفصائل ضد السلطة. حسب صحيفة " الشرق الأوسط"
وأعاد رئيس الوزراء رامي الحمد الله، التأكيد أمس، أنه من دون تسليم قطاع غزة دفعة واحدة لن تكون هناك مصالحة. وقال الحمد الله: "نشدد على موقف الرئيس وتأكيده أن التمكين الفاعل والشامل للحكومة وتسليمها كل الصلاحيات الأمنية والقانونية والإدارية والمالية، الرافعة لتحقيق المصلحة الوطنية العليا ونجدة غزة. فوحدتنا أقل الوفاء لتضحيات شهدائنا في غزة الذين نهضوا وهبوا في إرادة شعبية موحدة للدفاع عن الأرض ومقدساتها، ورفضا لاستمرار الحصار والممارسات والقيود الاحتلالية".

وأضاف الحمد الله: "لن نذهب إلى قطاع غزة إلا بتسلم الحكومة لكل مهامها دفعة واحدة، ونحن جاهزون لتولي المسؤوليات كافة، مثلما أكده الرئيس، فتمكين الحكومة لا يتم بتسليم كل ملف على حدة".

وتابع في كلمة بمناسبة يوم الأرض، مشيدا بغزة "أنها تقاوم بكل ما أوتيت من قوة، تقاوم الحصار والعدوان والموت، وتتصدى لتداعيات الانقسام المأساوي، وهو ما يتطلب منا جميعا الارتقاء بمسؤولياتنا الوطنية ونبذ أي اختلافات".

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -